احتفلت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في القدس، اليوم الجمعة 28 أغسطس، بعيد انتقال السيدة العذراء مريم إلى السماء، بحسب التقويم الشرقي، وذلك وسط أجواء روحية شارك فيها عدد من الآباء الرهبان والشمامسة وجمع من أبناء الكنيسة.
ومن جانبه انطلق الموكب الكنسي الرسمي في تمام الساعة العاشرة صباحًا من دير مار مرقس للسريان الأرثوذكس في البلدة القديمة بالقدس، متجهًا إلى كنيسة ستنا مريم في الجثمانية، حيث أُقيمت الصلوات والاحتفالات الخاصة بالعيد.
وترأس القداس الإلهي نيافة الحبر الجليل مار تيموثاوس ماثيو، المطران المسؤول عن الجالية السريانية الهندية في الأراضي المقدسة، بمشاركة عدد من الآباء الرهبان والشمامسة، وبحضور جمع من المؤمنين.
وبدأت صلوات القداس الإلهي في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا، حيث رُفعت الصلوات والتسابيح احتفالًا بعيد انتقال السيدة العذراء مريم، وسط أجواء من الخشوع والترنيم.
وخلال القداس، رفع المشاركون صلواتهم طالبين شفاعة والدة الإله القديسة مريم، وأن يحفظ الرب بصلواتها الكنائس والبيوت والعائلات والأبناء، وأن يمنح الجميع السلام والبركة، ولا سيما في الأراضي المقدسة.
ويأتي الاحتفال بعيد انتقال السيدة العذراء مريم ضمن المناسبات البارزة في التقليد السرياني الأرثوذكسي، حيث تحظى والدة الإله بمكانة روحية وكنسية راسخة، وتحرص الكنيسة على إحياء تذكارها بالصلوات والقداسات والتسابيح.
ويُعد عيد انتقال السيدة العذراء مريم إلى السماء من الأعياد المرتبطة بتكريم والدة الإله في الكنائس التي تتبع التقليد الشرقي، حيث تستحضر الكنيسة في هذه المناسبة سيرتها ومكانتها في الإيمان المسيحي، وما ارتبط بها من تقاليد كنسية عن انتقالها من الحياة الأرضية.
وتكتسب المناسبة أهمية خاصة في القدس، لارتباطها بالأماكن المقدسة التي تحتفظ بذاكرة الأحداث والتقاليد المسيحية المتعلقة بالسيدة العذراء، ومن بينها كنيسة ستنا مريم في الجثمانية، التي يرتبط اسمها بالتقليد المسيحي الخاص بمدفن والدة الإله.
وتحرص الكنيسة السريانية الأرثوذكسية على إحياء العيد بالصلوات والقداسات والتسابيح والموكب الكنسي، في تعبير عن تكريم السيدة العذراء وطلب شفاعتها، كما تمثل المناسبة فرصة لتجمع أبناء الكنيسة حول الصلاة والاحتفال بعيد من أعيادها المرتبطة بوالدة الإله.














0 تعليق