العقوبات الأمريكية على إيران.. هل تنجح سياسة الضغط الاقتصادي في تغيير مواقف طهران؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن سياسة الضغط الاقتصادي الأمريكية على إيران قد تحقق أهدافها، لكنها تحتاج إلى وقت طويل، مشيرًا إلى أن نجاحها يرتبط بوجود حصار شامل يمنع وصول السلع والخدمات إلى الداخل الإيراني.

وأوضح "شنيكات" خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن العقوبات المفروضة على إيران تعد من أشد الإجراءات التي تعرضت لها، خاصة مع استهداف تصدير النفط والتعاملات الاقتصادية مع الدول والشركات المرتبطة بطهران، لكنه أشار إلى أن المواجهة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، وإنما تحمل أبعادًا سياسية وصراعًا على النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران.

ولفت إلى أن الصين ترفض العقوبات الأحادية على إيران من حيث المبدأ، لكنها في الوقت نفسه تحاول تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، موضحًا أن بكين توازن بين مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط رئيسية في الأزمة، حيث تستخدمه إيران كأداة للرد على العقوبات والضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن المواجهة الحالية تقوم على سياسة "الردع المتبادل" بين الطرفين.

وأضاف أن الولايات المتحدة تفضل في المرحلة الحالية استخدام الأدوات الاقتصادية والسياسية بدلًا من العودة إلى الخيار العسكري، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية واحتمالات تأثير أي تصعيد عسكري على الداخل الأمريكي.

وأوضح "شنيكات" أن واشنطن كانت تراهن خلال العمليات العسكرية السابقة على تغيير النظام الإيراني أو دفعه للقبول بالشروط الأمريكية، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق، ما دفعها إلى الانتقال إلى استراتيجية العقوبات الاقتصادية المشددة.

وأكد أن العقوبات تعد إحدى أدوات السياسة الخارجية الأمريكية، لكنها تحتاج إلى فترة زمنية طويلة حتى تظهر نتائجها، مشددًا على أن جميع السيناريوهات ما زالت مفتوحة، سواء حدوث تغيرات داخل إيران أو استمرار المواجهة الحالية بين الطرفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق