كشف كمال شعيب، المستشار القانوني لنادي الزمالك، عن إحالة جميع المسؤولين والمعنيين بملف كرة القدم داخل النادي للتحقيق، وذلك على خلفية القضايا والملفات القانونية التي شهدها النادي خلال الفترة الماضية، والتي تسببت في أزمات مالية وقانونية للقلعة البيضاء.
وقال كمال شعيب، خلال تصريحاته مع الإعلامية سهام صالح، في برنامج «الكلاسيكو» المذاع عبر قناة ON E، إن نادي الزمالك واجه 18 قضية خلال موسم واحد، معتبرًا أن هذا العدد الكبير من القضايا يمثل أزمة غير مسبوقة بالنسبة للنادي ويستوجب الوقوف على أسباب حدوثها وتحديد المسؤول عن كل ملف.
وأوضح المستشار القانوني أن إدارة الزمالك قررت فتح تحقيق شامل في الملفات المرتبطة بالقضايا، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الأحكام الصادرة أو سداد المستحقات المالية، وإنما البحث في الأسباب التي أدت إلى وصول هذه الملفات إلى مرحلة التقاضي وصدور أحكام ضد النادي.
وأشار شعيب إلى أن قرار الإحالة للتحقيق لم يقتصر على شخص أو مسؤول بعينه، وإنما شمل جميع الأشخاص الذين كانوا متواجدين أو معنيين بملف كرة القدم خلال الفترة التي شهدت هذه القضايا، بهدف الوصول إلى صورة كاملة حول كيفية إدارة العقود والاتفاقات والالتزامات المالية.
وأكد أن الهدف من التحقيق هو تحديد المسؤوليات بشكل واضح، ومعرفة ما إذا كانت هناك أخطاء إدارية أو قانونية تسببت في نشوب هذه النزاعات، خاصة أن تراكم القضايا وضع النادي أمام التزامات مالية وعقوبات أثرت على خططه الرياضية.
وأضاف أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى قدر كبير من الجدية والشفافية، خاصة أن الأمر لا يتعلق بقضية واحدة أو اثنتين، وإنما بعدد كبير من الملفات التي أصبحت تمثل عبئًا على النادي وتحتاج إلى حلول جذرية لمنع تكرارها مستقبلًا.
الزمالك يبحث أسباب تراكم القضايا
وشدد المستشار القانوني للزمالك على ضرورة مراجعة جميع الملفات التي أدت إلى صدور أحكام ضد النادي، سواء كانت متعلقة بلاعبين أو مدربين أو أندية أو أطراف أخرى، مع فحص العقود والمراسلات والالتزامات المالية الخاصة بكل قضية.
وأوضح أن فتح التحقيقات يأتي في إطار محاولة الإدارة معرفة ما حدث خلال الفترة الماضية، ووضع آليات تمنع تكرار نفس الأزمات، خصوصًا أن استمرار تراكم القضايا قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة على النادي، من بينها الغرامات المالية أو إيقاف القيد.
ويرغب مسؤولو الزمالك في الوصول إلى أسباب واضحة وراء العدد الكبير من القضايا التي ظهرت خلال فترة زمنية قصيرة، خاصة أن النادي اضطر خلال الفترة الماضية إلى تخصيص مبالغ مالية كبيرة من أجل سداد مستحقات وأحكام صادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
إحالة كل المسؤولين عن الملف للتحقيق
وأكد كمال شعيب أن جميع الأشخاص الذين كانت لهم علاقة بملف كرة القدم خلال الفترة محل التحقيق سيتم الاستماع إلى أقوالهم، من أجل تحديد المسؤوليات بشكل دقيق وعدم توجيه الاتهام إلى طرف دون الاستناد إلى مستندات ووقائع واضحة.
وأشار إلى أن التحقيقات ستتناول كيفية إبرام العقود وإدارة المستحقات والتعامل مع الالتزامات التعاقدية، إلى جانب أسباب عدم الوصول إلى تسويات مبكرة في بعض الملفات قبل تحولها إلى قضايا أمام الجهات الرياضية الدولية.
وشدد شعيب على أن النادي لن يتعامل مع هذا الملف بصورة شكلية، وإنما يسعى إلى معرفة الحقيقة كاملة، واتخاذ الإجراءات المناسبة حال ثبوت وجود أخطاء أو تقصير من جانب أي مسؤول.
واختتم كمال شعيب تصريحاته بالتأكيد على أن التحقيقات تهدف في المقام الأول إلى تحديد أسباب وصول الزمالك إلى هذا العدد من القضايا، ومعرفة المسؤوليات، ووضع حلول تضمن عدم تكرار هذه الأزمات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق النادي والتعامل مع جميع الملفات بمنتهى الجدية والشفافية.


















0 تعليق