قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن الصراع السياسي والعسكري الحالي في الشرق الأوسط يهدد بحدوث مشكلات اقتصادية كبيرة على مستوى العالم، خاصة مع التأثير المباشر لأسعار البترول والغاز الطبيعي على معدلات التضخم وسلاسل الإمداد.
البترول والغاز لم يعودا مجرد سلعتين اقتصاديتين وإنما أصبحا أيضًا سلعتين سياسيتين
وأضاف غنيم، خلال مداخلة هاتفية على «إكسترا نيوز»، أن البترول والغاز لم يعودا مجرد سلعتين اقتصاديتين، وإنما أصبحا أيضًا سلعتين سياسيتين، موضحًا أن أسعارهما لا تتحدد فقط وفقًا لقوى العرض والطلب، وإنما تتأثر كذلك بعلاوة المخاطر التي تضيفها الأسواق نتيجة المخاوف المتعلقة باستمرار الصراعات أو انقطاع سلاسل الشحن.
وأوضح أن استمرار الأزمات الجيوسياسية يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم عالميًا، مستشهدًا بما حدث خلال الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022، عندما ارتفعت معدلات التضخم إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
سعر الغاز الطبيعي بالاتحاد الأوروبي ارتفع من 34 يورو للميجاوات في الساعة إلى نحو 64 يورو
وأشار إلى أن سعر الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي ارتفع من نحو 34 يورو للميجاوات في الساعة بداية العام إلى نحو 64 يورو، لافتًا إلى أن المنطقة تستعد لموسم الشتاء وسط ضغوط كبيرة على مخزونات الطاقة.
وأكد أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن البنك الدولي حذر من احتمالات وصول متوسط سعر برميل النفط إلى نحو 116 دولارًا إذا استمر الصراع حتى نهاية العام، مع إمكانية ارتفاع أسعار السلع عالميًا بمتوسط 16%، وزيادة أسعار الأسمدة بنحو 31%.
ولفت إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يدفع أكثر من 45 مليون شخص حول العالم إلى دائرة الفقر، مشددًا على أن الأزمات الحالية أصبحت مترابطة، بداية من اضطرابات الطاقة مرورًا بتأثر تجارة الحبوب في البحر الأسود، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

















0 تعليق