تستعد سماء مصر فجر الجمعة 28 أغسطس 2026 لمشهد فلكي لافت، مع وقوع خسوف قمري جزئي عميق يقترب فيه القمر بدرجة كبيرة من الدخول الكامل في ظل الأرض، في ظاهرة يمكن أن تمنح الجزء الأكبر من قرصه لونًا نحاسيًا أو مائلًا إلى الأحمر.
وبحسب بيانات وكالة ناسا، فإن خسوف 28 أغسطس هو خسوف قمري جزئي، وسيكون من أعمق الخسوفات الجزئية خلال السنوات المقبلة، إذ تصل نسبة قرص القمر الواقع داخل ظل الأرض إلى نحو 96% عند ذروة الظاهرة، ما يجعله يبدو قريبًا بصريًا من الخسوف الكلي رغم أنه لا يصل إلى مرحلة الخسوف الكلي.
مصر تتابع الخسوف قبل شروق الشمس
وتتمكن مناطق في مصر من رصد الخسوف خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة، إلا أن ظروف المشاهدة تختلف من مكان إلى آخر بسبب اقتراب القمر من الأفق الغربي مع تقدم مراحل الظاهرة، وفي القاهرة، يبدأ الخسوف شبه الظلي في نحو الساعة 4:23 صباحًا بتوقيت القاهرة، بينما تبدأ المرحلة الجزئية عند الساعة 5:33 صباحًا، ويصل القمر إلى أقصى مرحلة يمكن رصدها من القاهرة قرابة الساعة 6:28 صباحًا، قبل أن يغيب أسفل الأفق بدقائق. وتكون أفضل فرصة للمشاهدة من مكان مفتوح يوفر رؤية واضحة باتجاه الغرب والجنوب الغربي.
وتشير بيانات الرصد إلى أن ذروة الخسوف الفعلية عالميًا تحدث بعد ذلك، عندما يكون القمر تحت الأفق بالنسبة للقاهرة، لذلك لن تتمكن مصر من مشاهدة جميع مراحل الظاهرة أو ذروتها العالمية كاملة.
لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر؟
وعلى الرغم من أن الظاهرة جزئية، فإن معظم قرص القمر سيكون داخل ظل الأرض خلال أقصى مراحل الخسوف، وهو ما قد يمنحه مظهرًا داكنًا يميل إلى الأحمر أو البرتقالي، ويرجع اللون الأحمر إلى مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصول جزء منه إلى سطح القمر. وتعمل طبقات الغلاف الجوي على تشتيت الأطوال الموجية الأقصر، مثل الأزرق، بدرجة أكبر، بينما تمر الأطوال الموجية الأطول، وعلى رأسها الأحمر والبرتقالي، بصورة أكبر، فتصل إلى القمر وتنعكس منه باتجاه الأرض، ولهذا السبب يُطلق على بعض الخسوفات القمرية اسم "القمر الدموي"، رغم أن خسوف 28 أغسطس تحديدًا ليس خسوفًا كليًا.
كيف يمكن مشاهدة خسوف القمر؟
وعلى عكس كسوف الشمس، لا يحتاج رصد الخسوف القمري إلى نظارات أو فلاتر خاصة لحماية العين، ويمكن مشاهدته بالعين المجردة بأمان. ويمكن استخدام المناظير أو التلسكوبات لتحسين التفاصيل البصرية، خاصة خلال المرحلة الجزئية.
ويحدث الخسوف القمري عندما تمر الأرض بين الشمس والقمر، فيدخل القمر في ظل الأرض. وفي حالة الخسوف الجزئي، لا يدخل قرص القمر بالكامل في منطقة الظل الأكثر قتامة، ولذلك يبقى جزء مضاء بضوء الشمس المباشر.
وتصنف وكالة ناسا خسوف 28 أغسطس 2026 ضمن الخسوفات القمرية الجزئية، وتوضح جداولها أن الظاهرة ستكون مرئية من مناطق تشمل أجزاء من المحيط الهادئ والأمريكتين وأوروبا وأفريقيا، ويُعد هذا الخسوف مميزًا بسبب عمقه؛ إذ سيغطي ظل الأرض معظم قرص القمر، فيما سيكون الخسوف الكلي التالي الذي يعيد القمر إلى اللون الأحمر الكامل في 31 ديسمبر 2028.














0 تعليق