الامتناع عن تنفيذ حكم نهائي.. هل توجد عقوبة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إن صدور حكم قضائي نهائي لا يعني أن تنفيذه اختياريًا لمن يقع عليه واجب التنفيذ، حيث وضع القانون ضوابط صارمة لمواجهة الموظف العام الذي يتعمد تعطيل تنفيذ الأحكام أو الأوامر القضائية، إذا كان التنفيذ يقع في نطاق اختصاصه.

متى يتحول الامتناع إلى جريمة؟

حددت المادة 123 من قانون العقوبات حالتين لمساءلة الموظف العام جنائيًا؛ عند امتناعه أو تقاعسه في تنفيذ حكم ما، الأولى عندما يستعمل سلطته الوظيفية في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح، أو في تعطيل تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من جهة مختصة.

أما الحالة الثانية فتتمثل في تعمد الموظف العام الامتناع عن تنفيذ حكم أو أمر قضائي بعد إنذاره رسميًا، متى كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلًا في اختصاصه.

الإنذار الرسمي.. متى يصبح مهمًا؟

ووضع القانون ضوابط واضحة لحالة الامتناع العمدي عن التنفيذ، مشترطًا مضى ثمانية أيام على إنذار الموظف على يد محضر بالتنفيذ، إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر من اختصاصه.

وهنا لا يكتفي القانون بمجرد القول إن موظفًا لم ينفذ حكمًا قضائيًا لإثبات الجريمة، وإنما يجب بحث مدى اختصاصه بالتنفيذ، وما إذا كان الامتناع عمديًا، وما إذا كان قد تم إنذاره بالطريقة التي حددها القانون.

ما العقوبة؟

لم يكتفِ القانون بالمساءلة التأديبية، بل قرر الحبس والعزل من الوظيفة للموظف العام الذي تتحقق في حقه الجريمة وفقًا للمادة 123 من قانون العقوبات، وذلك لضمان عدم استخدام السلطة الوظيفية لتعطيل تنفيذ أوامر القضاء.

هل كل تأخير في تنفيذ الحكم جريمة؟

أكد القانون أن المسؤولية الجنائية ترتبط بتوافر الشروط التي حددها القانون، وعلى رأسها العمد، والاختصاص بالتنفيذ، ووجود الحكم أو الأمر واجب التنفيذ، واستيفاء إجراءات الإنذار في الحالة التي اشترط فيها القانون ذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق