قال الكاتب الصحفي محمود بدر، إن ما تصفه واشنطن بـ"الحرب الاقتصادية الأضخم" ضد إيران لن يحقق ما عجزت عنه المدافع والسلاح، مؤكدًا أن النظام الإيراني لن يستسلم عبر العقوبات رغم تأثيراتها الكبيرة، لأنه يمتلك خبرة طويلة في الالتفاف عليها منذ خروجه من نظام سويفت قبل سنوات.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الجديد في العقوبات الأخيرة هو الحديث عن استهداف أطراف ثالثة تساعد إيران، مثل باكستان التي وقعت اتفاقيات تبادل تجاري بالعملات المحلية مع طهران، وكذلك الصين التي تعد أكبر مشتري للنفط الإيراني وترفض العقوبات الأحادية بشكل قاطع.
وأشار إلى أن الرهان الأمريكي على الانقسام الداخلي في إيران ليس جديد، إذ اعتمدت واشنطن منذ بداية الحرب على استراتيجية "قطع الرأس" عبر استهداف المرشد وقيادات النظام، مع التعويل على تحركات داخلية لإشعال ثورة، لكن بعد نحو ستة أشهر لم يتحقق هذا السيناريو.
وأضاف أن النظام الإيراني الذي يحكم منذ 1979 يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، ظهرت بوضوح في جنازة المرشد علي خامنئي، ما يجعل فكرة إسقاطه عبر الشارع صعبة للغاية.
وأكد أن خصوصية المجتمع الإيراني، القائم على ولاية الفقيه والحضنة الدينية، تجعل من الصعب تكرار سيناريو الثورة عام 1979، حتى مع الضغوط الاقتصادية التي عاشتها إيران لعقود طويلة.
ورأى أن الإدارة الأمريكية نفسها في مأزق، إذ لا تملك استراتيجية واضحة للخروج من هذه المواجهة، وهو ما يفسر تناقض تصريحات الرئيس دونالد ترامب بين التصعيد والبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه.













0 تعليق