السودان.. ليبيا.. والصومال

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مستجدات الأوضاع فى السودان وليبيا والصومال ومنطقة القرن الإفريقى، وتطورات الأزمات الإقليمية، إجمالًا، ناقشها الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، أمس الأول الأحد، مع مسعد بولس، كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية، بعد ساعات من لقائه جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادى السودانى، وقبل أن يمر أسبوع على تناوله الوضع فى الصومال وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، مع نظيره الصومالى عبدالسلام عبدى على.

بالاتفاق على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الحلول السياسية للأزمات، التى تشهدها المنطقة العربية والقارة الإفريقية، انتهى الاتصال التليفونى بين وزير خارجيتنا وكبير مستشارى الرئيس الأمريكى، والذى جرى خلاله استعراض ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أى محاولات لإنشاء كيانات موازية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، بالتوازى مع الدفع نحو مسار سياسى شامل بملكية وقيادة سودانية، بما يلبى تطلعات الشعب السودانى فى الأمن والاستقرار. 

جدد وزير الخارجية، أيضًا، تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، خلال لقائه وزير المالية والتخطيط الاقتصادى بالدولة الشقيقة، كما تناول التحضيرات الجارية لعقد النسخة الأولى لقمة الأعمال الإفريقية، فى إطار «منتدى العلمين- إفريقيا ٢٠٢٦»، مؤكدًا أهمية المشاركة السودانية فى القمة والمنتدى والاستفادة منهما فى دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار فى السودان. ولدى تبادله الرؤى مع كبير مستشارى الرئيس الأمريكى، بشأن الجهود المبذولة لدفع العملية السياسية فى ليبيا، جدّد، كذلك، تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والمضى قدمًا نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبى ليبى يفضى إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت.

لدى تناول الاتصال تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى، شدّد الدكتور عبدالعاطى، أيضًا، على ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضى دول المنطقة، والامتناع عن أى تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين، أو السعى إلى فرض النفاذ البحرى بالقوة، بالمخالفة لقواعد القانون الدولى. كما أشار وزير الخارجية إلى مشاركة مصر فى القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات فى بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال، AUSSOM، التى استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا، نهاية يوليو الماضى، مؤكدًا أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها، والحفاظ على المكتسبات التى تحققت على مدار السنوات الماضية فى مجال الأمن والاستقرار فى الصومال، وبما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.

الدعم المصرى المتواصل للصومال، على مختلف المستويات، ثمنه وزير الخارجية الصومالى، خلال اتصاله التليفونى، الثلاثاء الماضى، بوزير خارجيتنا، مشيدًا بالمواقف المصرية الثابتة الداعمة لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية. كما أكد حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر، وتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. وخلال الاتصال نفسه، جدّد الدكتور عبدالعاطى تأكيد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية، وصون مؤسساتها الوطنية، مشددًا على رفض مصر القاطع لأى إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الأراضى الصومالية، أو الانتقاص من سيادتها، والتزامها بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها، خاصة فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

.. وتبقى الإشارة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان قد استقبل المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطنى الليبى، الأربعاء الماضى، بعد أن استقبل عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، أواخر الشهر الماضى. وخلال اللقاءين، جدّد الرئيس تأكيد موقف مصر الثابت القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا، وسيادتها وسلامة أراضيها، والعمل على توحيد مؤسساتها الوطنية، وعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وصولًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والتنمية والازدهار، بالدولة الشقيقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق