قال الدكتور مدحت العدل، مؤلف مسرحية «حليم.. زمن الرومانسية»، إن تجربة عبد الحليم حافظ كانت استثنائية بكل المقاييس، مؤكدًا أن الفنان الراحل لم يكن مجرد مطرب نجح في تقديم لون غنائي معين، وإنما كان صاحب مشروع فني متكامل يتجاوز حدود الزمن.
وأوضح مدحت العدل خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن العمل، أن “عبد الحليم” كان دائمًا صاحب أحلام وطموحات أكبر من جسده ومرضه، بل وأكبر من قناعات المحيطين به، مشيرًا إلى أنه كان يعيش في منطقة فنية مختلفة تمامًا، وهو ما يفسر استمرار حضوره وتأثيره لدى الجمهور حتى اليوم.
وأضاف مؤلف «حليم.. زمن الرومانسية» أن عبد الحليم حافظ تميز بقدرته المستمرة على التمرد على نفسه، فكلما حقق نجاحًا في لون فني أو تجربة معينة، لم يتوقف عندها، بل كان يبحث سريعًا عن مساحة جديدة يقدم من خلالها نفسه للجمهور.
وأشار إلى أن عبد الحليم كان في حالة دائمة من التغيير والتجديد، ينتقل من تجربة إلى أخرى، ولا يسمح لنفسه بأن يصبح أسيرًا لنجاح سابق، وهو ما جعله يتطور باستمرار على مستوى الغناء والأداء والصورة والاستعراض.
و أكد مدحت العدل أن تجربة عبد الحليم كانت أكبر من مجرد الأغنية، موضحًا أن الفنان الراحل أدرك مبكرًا أهمية تطوير شكل العرض المسرحي، فكان حريصًا على مواكبة التطور في الموسيقى والأداء والاستعراض والشاشات، ليقدم تجربة فنية متكاملة تواكب عصره وتتجاوزه في الوقت نفسه.
و اختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه القدرة على التجدد والتمرد الفني هي أحد أهم الأسباب التي جعلت عبد الحليم حافظ حاضرًا حتى الآن، رغم مرور عقود على رحيله، ليظل اسمه وأغانيه وتجربته الفنية جزءًا أساسيًا من وجدان الجمهور العربي.
مسرحية «حليم.. آخر زمن الرومانسية»
وتتناول مسرحية «حليم.. آخر زمن الرومانسية» السيرة الذاتية للفنان الراحل عبدالحليم حافظ، وتستعرض أبرز المحطات في حياته الفنية والإنسانية، ومن المقرر تقديمها بالتزامن مع الذكرى الخمسين لرحيل العندليب، التي تحل في مارس 2027.
وتأتي المسرحية ضمن مشروع الدكتور مدحت العدل لتقديم السير الذاتية لعدد من رموز الغناء والفن العربي على خشبة المسرح، في محاولة لإعادة تقديم مسيرتهم للأجيال الجديدة من خلال أعمال تجمع بين الدراما والموسيقى والاستعراض.
















0 تعليق