الأسعار ارتفعت بنسبة 128%.. باحث: التضخم يحول الأزمة الاقتصادية في إيران إلى تهديد سياسي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث في العلاقات الدولية محمد الطماوي، إن تأكيد الرئاسة الإيرانية على حماية معيشة المواطنين يعكس تحولًا في تعريف السلطة لمصادر الخطر، حيث أصبح التضخم وانهيار العملة والانقسام الداخلي جزءًا من معادلة الأمن السياسي، وليس مجرد ملفات اقتصادية. 

وأوضح، خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن وصول التضخم السنوي إلى أكثر من 67% وارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 128% مع هبوط الريال الإيراني إلى مستويات قياسية جعل الأزمة ملموسة بشكل مباشر في حياة المواطنين، ما يهدد العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع.

وأضاف أن الخطاب السياسي وحده لا يكفي لإيقاف التضخم، لأن الحفاظ على القدرة الشرائية يحتاج إلى موارد مالية حقيقية، مشيرًا إلى أن اتساع الفجوة بين تعهدات الحكومة والواقع المعيشي قد يحول خطاب الحماية الاجتماعية نفسه إلى مصدر ضغط إضافي على النظام.

وأشار إلى أن حديث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن الانقسام الداخلي والوحدة الوطنية يعكس إدراكًا بأن الضغوط الاقتصادية قد تُستغل خارجيًا لتفكيك التماسك الداخلي، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية أصبحت ضرورة استراتيجية لمنع تحويل الخلافات السياسية إلى أداة لإضعاف الدولة.

وحول العقوبات الأمريكية الجديدة، أوضح أنها لم تعد مجرد أدوات ضغط تقليدية، بل تستهدف توسيع نطاق العقوبات لتشمل دولًا وشركات تتعامل مع إيران، ما يرفع تكلفة المواجهة ويجعل التهدئة خيارًا اقتصاديًا مقابل تنازل سياسي. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق