هدم عقار به وحدات إيجار قديم.. كيف يضمن القانون حقوق السكان؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتساءل البعض حول مصير سكان العقارات الخاضعة لنظام الإيجار القديم حال صدور قرار بهدم العقار، خاصة وأنه من غير الواضح ما إذا كان الهدم يؤدي تلقائيًا إلى فقدان المستأجرين لحقوقهم، أم أن القانون منحهم ضمانات تحميهم من آثار إزالة العقار.

 

وتختلف حقوق المستأجرين في عقود الإيجار القديم بحسب سبب الهدم والإجراءات التي اتُبعت بشأن العقار، إذ لا يكون المركز القانوني للسكان واحدًا في جميع الحالات، وإنما يتحدد وفقًا لطبيعة القرار الصادر والجهة التي طلبت إزالة العقار.

 

ففي حال صدور قرار نهائي بهدم العقار بسبب كونه آيلًا للسقوط أو يمثل خطورة على حياة السكان، فإن عقد الإيجار ينتهي لزوال العين المؤجرة، باعتبار أن الوحدة لم تعد قائمة ولا يمكن الانتفاع بها، ولا يكون المالك في هذه الحالة مسؤولًا عن إعادة توفير الوحدة أو دفع تعويض مالي لمجرد صدور قرار الهدم بسبب الخطورة الإنشائية.

 

حقوق المستأجرين بين السكن البديل والتعويض

وفي المقابل، قد يكون للمستأجرين في هذه الحالة حق الاستفادة من برامج الإسكان البديل التي توفرها الدولة أو المحافظة المختصة، بشرط توافر المستندات التي تثبت الإقامة الفعلية والدائمة في العقار، مثل بطاقة الرقم القومي وفواتير المرافق وغيرها من المستندات الدالة على شغل الوحدة.

أما إذا كان هدم العقار يتم بناءً على رغبة المالك في إزالة المبنى وإعادة بنائه رغم عدم وجود خطورة تهدد السكان، فإن الوضع القانوني يختلف، حيث لا يكون الهدف مجرد إزالة خطر، وإنما تحقيق منفعة استثمارية أو تطوير للعقار، وهو ما يرتب التزامات تجاه المستأجرين وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

وفي هذه الحالة، يكون للمستأجرين حقوق تتعلق بالتعويض أو الاتفاق على أوضاع بديلة قبل تنفيذ أعمال الهدم، سواء من خلال الحصول على مقابل مادي مناسب، أو الاتفاق على توفير وحدة بديلة في العقار الجديد بعد إعادة البناء، بحسب ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.

 

كما يجب على المستأجر عدم مغادرة العين المؤجرة أو تسليمها بناءً على وعود شفوية فقط، إذ إن توثيق أي اتفاق يتعلق بالتعويض أو الإخلاء المؤقت يحفظ الحقوق ويمنع نشوء نزاعات مستقبلية.

وينصح المحامون سكان العقارات المهددة بالهدم بالاحتفاظ بكل المستندات التي تثبت علاقتهم الإيجارية وإقامتهم داخل الوحدة، ومنها عقود الإيجار وإيصالات السداد وفواتير المرافق، وفي حال محاولة إجبارهم على الإخلاء دون سند قانوني أو دون استكمال الإجراءات المقررة، يحق لهم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات حقوقهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق