قال الدكتور بي إل دي سيلفا أستاذ الدراسات الاستراتيجية، إن الرهان الأمريكي على العقوبات الاقتصادية ضد إيران لن يكون كافيًا لتحقيق الأهداف التي عجز الضغط العسكري عن الوصول إليها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة سبق أن فرضت أقصى العقوبات خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلا أن ذلك انتهى إلى التفاوض مع طهران.
وأوضح سيلفا، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تعيش تحت العقوبات منذ أكثر من 40 عامًا، ورغم ذلك استطاعت الحفاظ على علاقاتها التجارية مع عدد من الدول المجاورة، لافتًا إلى وجود نحو 9 دول تتعامل اقتصاديًا معها، إلى جانب علاقات تجارية مع الصين وباكستان.
وأشار إلى أن آلاف الشاحنات تتحرك يوميًا من إيران إلى باكستان، محملة بالغاز السائل والنفط الخام وغيرها من المنتجات، ويتم سداد قيمة هذه التجارة بالروبية الباكستانية، بما يحقق مصلحة اقتصادية لإسلام آباد، متسائلًا عن طبيعة العقوبات التي يمكن أن تفرضها واشنطن على هذه العلاقات.
وأكد أن الاعتماد على الدولار الأمريكي لم يعد ورقة الضغط الوحيدة، خاصة مع رفض الصين الانخراط فيما وصفه بـ«اللعبة الأمريكية»، مشيرًا إلى أن بكين ستوفر غطاءً لحماية إيران من تداعيات العقوبات.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة في التعامل مع العلاقات الاقتصادية التي تربط إيران بدول مثل الصين وباكستان، خصوصًا أن الصين شريك اقتصادي وتجاري رئيسي لواشنطن، بينما تربط الولايات المتحدة بباكستان علاقات سياسية واقتصادية مهمة، فضلًا عن الدور الذي تسعى واشنطن إلى أن تلعبه إسلام آباد كوسيط في الحرب.















0 تعليق