عبدالعزيز النجار: الداعية يجب أن يكون قدوة ويتحلى بالحكمة والرحمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عبدالعزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، إن هناك إشكالية كبيرة تتمثل في وجود انفصام في شخصية كثير من الدعاة، مؤكدًا أن هذه هي الإشكالية الكبرى، لأن المجتمع يفتقد القدوة.

وأضاف النجار، خلال حواره ببرنامج “مساء جديد”، والمذاع عبر فضائية “المحور”، أن العلماء قالوا: “إن فعل رجل في ألف رجل أبلغ من قول ألف رجل في رجل”، مشيرًا إلى أن الداعية عندما يكون كلامه مختلفًا عن أفعاله، حتى لو كان المنبر يهتز تحت قدميه يوم الجمعة، فإن الناس لن تتقبل منه النصيحة أو أي شيء يقوله.

وأشار إلى أن الله عز وجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: “ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”، موضحًا أن ذلك يمثل منهجًا في الدعوة، وأن الداعية يجب أن يتحلى بالحكمة، وألا تتسم موعظته بالغلظة أو الشدة، مشيرًا إلى أن الداعية لا ينبغي أن يتخذ دائمًا جانب الحديث عن النار وعذاب القبر، ويترك الحديث عن الجنة والنعيم والنعم.

إذا كان الداعية غليظ القلب فإن الناس ستنفض من حوله

واستشهد بقول الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”، متسائلًا عن المخاطب بهذه الآية، موضحًا أنها موجهة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الداعية الذي يسير على نهج النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كان فظًا غليظ القلب، فإن الناس ستنفض من حوله.

وأكد أن هناك حاليًا فجوة بين المتلقي والمتحدث، الذي يتمثل في الداعية، سواء في الأزهر أو الأوقاف أو أي مؤسسة دينية، مشددًا على ضرورة أن يتحلى الداعية بالحكمة، وأن يكون لديه لين في القلب ورحمة، وأن يبشر أكثر مما ينفر، حتى يرغب الناس في دين الإسلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق