التأمين المصري على طريق النمو.. هل يتحول القطاع إلى شريك رئيسي في حماية الاقتصاد والاستثمار؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف خبراء التأمين أن قطاع التأمين المصري شهد مرحلة جديدة من النمو، في ظل زيادة أهمية دوره كأداة رئيسية لحماية الاقتصاد والاستثمارات ومواجهة المخاطر المتزايدة الناتجة عن التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. 

وأكدوا أن القطاع أصبح لا يقتصر على تقديم وثائق الحماية التقليدية، بل تحول إلى شريك أساسي في دعم خطط التنمية، وتأمين المشروعات الكبرى، وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

وأكد خبراء التأمين أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تطوير التشريعات المنظمة للقطاع، وعلى رأسها قانون التأمين الموحد، الذي يستهدف رفع كفاءة السوق وتعزيز الحوكمة وزيادة معدلات الشمول التأميني.

وقال علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري للتأمين، إن قطاع التأمين أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الشركات تعمل على زيادة مساهمتها في حماية الاستثمارات والمشروعات القومية من خلال توفير التغطيات المناسبة لمختلف القطاعات.

وأوضح أن الفترة الحالية تشهد اهتمامًا متزايدًا بالتأمينات المتخصصة، خاصة التأمين الهندسي المرتبط بمشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل، بالإضافة إلى التأمين البحري الذي يلعب دورًا مهمًا في حماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد. وأكد أن تطوير المنتجات التأمينية وزيادة الوعي بأهمية التأمين يمثلان محورين رئيسيين لرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد.

من جانبه، أكد أحمد خليفة عضو اتحاد شركات التأمين أن السوق المصرية لديها فرص كبيرة للتوسع، خاصة مع التحول الرقمي الذي أصبح أحد أهم أدوات تطوير الصناعة خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات التأمينية ساهم في تسهيل وصول العملاء إلى المنتجات، وسرعة إصدار الوثائق، وتحسين تجربة المتعاملين مع شركات التأمين.

وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على الحلول الرقمية ستساعد الشركات على الوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، خاصة الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة معدلات الشمول التأميني.

بدوره، قال محمد حسن فرغلي عضو اتحاد شركات التأمين إن قانون التأمين الموحد يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم السوق ورفع مستوى المنافسة بين الشركات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في المنتجات التي تلبي الاحتياجات المتغيرة للأفراد والمؤسسات.

وأضاف أن التأمين الطبي يمثل أحد أبرز القطاعات الواعدة في ظل ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية، بينما يظل تأمين الممتلكات والطاقة والصناعة من المجالات المهمة لدعم الاستثمار وحماية رؤوس الأموال.

وأوضح أن نمو قطاع التأمين يرتبط بشكل مباشر بقدرة الشركات على الابتكار وتقديم حلول مرنة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، مشددًا على أهمية تعزيز الثقافة التأمينية لدى المواطنين باعتبارها أحد العوامل الأساسية لزيادة انتشار المنتجات التأمينية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق