قال الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية إن مشروع التجلي الأعظم فوق أرض السلام لا يقتصر على تطوير المقومات السياحية والخدمية بمدينة سانت كاترين، وإنما يمتد ليشمل رفع الوعي المجتمعي وتعزيز مشاركة السكان المحليين في الحفاظ على القيمة التراثية والطبيعية للمنطقة.
وأوضح ريحان فى تصريحات للدستور، أن المشروع يستهدف توعية المجتمع المحلي بكيفية التعامل مع مناطق التراث العالمي، والتعامل مع الزائرين من مختلف الجنسيات، بما يضمن الحفاظ على الهوية الفريدة لسانت كاترين، باعتبارها محمية طبيعية ذات طبيعة بيئية نادرة، من خلال منع أي تعديات على الأشجار والزراعات، وحماية الحياة البرية، والحفاظ على نقاء البيئة والطابع الجمالي للمدينة.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على البعد البصري لسانت كاترين ضمن أعمال التطوير، بحيث تظل المشاهد الطبيعية والمعمارية للمنطقة متناغمة، ولا تقع عين الزائر إلا على عناصر جمالية تعكس قيمة المكان وروحه التاريخية والروحية.
وأضاف ريحان أن المشروع يتضمن إنشاء مركز معلومات متكامل يعتمد على شبكة إلكترونية للتعريف بالخدمات المتاحة داخل المنطقة، وتوفير المعلومات المتعلقة بالتراث ونشرها عبر وسائل الإعلام المختلفة، إلى جانب إقامة ساحات مفتوحة مخصصة للفعاليات والاحتفالات العامة، بما يعزز مفهوم الاستدامة الذي تشترطه منظمة اليونسكو للحفاظ على مواقع التراث العالمي.
وأكد أن الجانب الثقافي للمشروع يركز على زيادة الوعي السياحي والأثري لدى سكان المنطقة، وتعزيز قدرتهم على التعايش مع التراث وحمايته من المخاطر الثقافية الناتجة عن انتشار الأفكار والممارسات غير الصحيحة، مشددًا على أن نشر المعرفة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق السلام والوئام الاجتماعي بين جميع الأطراف المعنية بالحفاظ على تراث سانت كاترين.
ولفت إلى أن المشروع يهدف في النهاية إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة للمجتمع المحلي، من خلال دمجه في عملية التنمية السياحية والثقافية، وتحويله إلى شريك رئيسي في حماية هذا الموقع الفريد وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي منه.
ويمثل مشروع "التجلي الأعظم" اندماجا استثنائيا بين التخطيط البيئيّ والعمارة، والحفاظ على التراث الثقافي، والروحاني في واحد من أقدس المواقع في العالم.


















0 تعليق