من «اتحاد الجرابيع» إلى قضايا نيوجيرسي.. مسجلون يروجون لمؤتمر الإخوان الأول

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحاول جماعة الإخوان الإرهابية حاليًا تسويق ما تسميه «المؤتمر الوطنى الأول» باعتباره مشروعًا سياسيًا، رغم أن الشخصيات التى جرى اختيارها للترويج له لا علاقة لهم بالعمل الوطنى.

المؤتمر الذى يرفع لافتة «الوطنية» يستعين بمتحدثة ارتبط اسمها بقضية «اتحاد الجرابيع» وصدر فى حقها حكم بالحبس فى القضية، وبشخص تحيط بسيرته اتهامات بشأن مؤهلاته وصفته المهنية وحكم جنائى بالحبس فى قصية تزوير فى ولاية نيوجيرسى فى الولايات المتحدة، وبزوجة إعلامى هارب فى إسطنبول متهمة فى قضية تمويل، وبشخص يُقدَّم باعتباره رئيس المكتب السياسى لحركة «ميدان» الإرهابية، فضلًا عن شقيق أنس برقوقة، الذى اشترك- العام الماضى- فى حصار السفارات المصرية فى هولندا وعدد من العواصم الأوروبية، لتنفيذ المخطط الإسرائيلى بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، أى أنهم جميعًا من العناصر الإرهابية المسجلين خطرًا.

نانسى كمال مُدانة فى قضية «اتحاد الجرابيع»

جاء اختيار نانسى كمال لتتولى مهمة المتحدثة الإعلامية للمؤتمر الوطنى الأول، والمتحدثة باسم حزب «أمل مصر» فى الخارج، كوجه جديد، بمظهر لا يرتبط بالشكل التقليدى لأبناء الجماعة؛ كغير محجبة، لكن اختيارها للترويج للمؤتمر الأول للإرهاب أثار انتقادات واسعة، إذ سبق أن ورد اسمها ضمن المتهمين فى القضية المعروفة إعلاميًا باسم «اتحاد الجرابيع»، التى انتهت بحكم بالحبس لمدة عامين.

ففى ٢٢ فبراير ٢٠١٨، قضت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ فى مصر بحبس ٩ متهمين، بينهم ٣ فتيات و٦ شبان، لمدة عامين فى القضية، بعدما جرى إلقاء القبض على المتهمين فى يونيو ٢٠١٧، أثناء وجودهم فى حديقة الأزهر.

لم تكن القضية مجرد مشاجرة فى حديقة عامة؛ فقد أسندت النيابة إلى المتهمين اتهامات شملت التحريض على التظاهر، والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة بقصد تكدير السلم العام وإلقاء الرعب بين الناس، إلى جانب حيازة مطبوعات وأجهزة إلكترونية استُخدمت فى ارتكاب تلك الأفعال.

وضمت قائمة المتهمين: أسماء أحمد نصر ومحمد محفوظ ونانسى كمال وسارة مهنى ومها مجدى وإيناس إبراهيم، إلى جانب آخرين. وجاء السؤال على لسان كثيرين: كيف يصبح شخص صدر بحقه حكم بالحبس فى قضية أمن دولة طوارئ واجهةً إعلامية لمؤتمر يقدم نفسه باعتباره مشروعًا سياسيًا؟!.

 سعيد عفيفى نصّاب فى نيوجيرسى يدّعى الحصول على دكتوراه

لم تأتِ الاتهامات التى تحاصر سعيد عفيفى، الذى يروّج للمؤتمر الوطنى الأول، من خصومه السياسيين، وإنما خرج بعضها من الكيان الذى سبق أن كان أحد أعضائه. هنا تبدأ الحكاية التى تحتاج إلى إجابات لا إلى مؤتمرات صحفية.

فحسب ما نشرته مجموعة «تكنوقراط مصر»، التى أسسها محمود وهبة الهارب فى أمريكا بعد سرقة أموال البنوك المصرية، فإن «عفيفى» الذى ظهر ضيفًا متكررًا على منصات إعلامية تابعة لجماعة الإخوان، وقُدّم للجمهور باعتباره خبيرًا فى القانون الدولى، تحيط به اتهامات حول مؤهلاته وصفته المهنية.

«عفيفى» ادّعى حصوله على درجة الدكتوراه فى القانون الدولى، كما قدم نفسه باعتباره مؤسسًا لمركز «مونتجمرى للاستشارات القانونية»، والحقيقة أن المركز لا يملك عنوانًا أو اعتمادًا معروفًا.

ولم تتوقف الاتهامات عند حدود الشهادات والسيرة المهنية. فقد اتهمته قيادات «تكنوقراط مصر» بأنه لا يملك ترخيصًا لممارسة المحاماة فى أى ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية.

والجزء الأكثر خطورة هو أن «عفيفى» سبقت إدانته فى قضية نصب واحتيال على شركات تأمين فى ولاية نيوجيرسى الأمريكية، والقضية تضمنت اتهامات بإشعال النيران فى مبنى بهدف الحصول على قيمة التأمين، وانتهت بحكم بالسجن.

واللافت أن مجموعة «تكنوقراط مصر» أعلنت تبرؤها من «عفيفى»، مؤكدة أنه لم يعد عضوًا فيها، كما دعت وسائل الإعلام إلى وقف استضافته، لأنه ليس محاميًا وصدرت بحقه أحكام بالسجن فى نيوجيرسى.

رضا فهمى قيادى «ميدان» يرتدى «بدلة الديمقراطية»

فى مشهد أقرب إلى الكوميديا السوداء، اختار القائمون على «المؤتمر الوطنى الأول» رضا فهمى، رئيس المكتب السياسى لحركة «ميدان» الإرهابية، للمشاركة فى الترويج للمؤتمر.

واللافت هنا ليس مجرد ظهور «فهمى» فى حملة الترويج، وإنما المفارقة السياسية التى يطرحها هذا الاختيار؛ فكيف لمؤتمر يرفع شعار العمل الوطنى أن يستعين بوجه مرتبط بحركة «إرهابية»؟

وبدلًا من أن يقدم القائمون على «الوطنى الأول» إجابات عن أهداف المؤتمر وهويته ومشروعه، يبدو أن قائمة المروّجين أصبحت هى القصة الأهم؛ خاصة عندما تضم شخصيات ذات خلفيات إرهابية.

غادة نجيب حتى تركيا حبستها!

لم يجد القائمون على حملة الترويج لـ«المؤتمر الوطنى الأول» حرجًا فى الاستعانة بغادة نجيب، زوجة الهارب هشام عبدالله، أحد مطاريد الجماعة فى إسطنبول.

والمفارقة أن المشروع يقدّم نفسه باعتباره محاولة لصناعة مسار سياسى جديد، ويستعين فى الوقت نفسه ضمن حملته الدعائية بشخصية مرتبطة بخطابات ومنصات إرهابية فى إسطنبول، وسبق حبسها فى تركيا خلال الأعوام الماضية.

وجود غادة نجيب ضمن حملة الترويج يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الرسائل التى يريد «الوطنى الأول للإرهاب» تقديمها، وما هى الدوائر الإرهابية التى يسعى إلى استقطابها.

طارق حبيب ذراع إسرائيلية فى مخطط التهجير

بعد ظهوره إلى جانب شقيقه أنس برقوقة فى حصار السفارات المصرية فى هولندا وعدد من العواصم الأوروبية العام الماضى، لتنفيذ المخطط الإسرائيلى بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، اختار القائمون على «المؤتمر الوطنى الأول للإرهاب» طارق حبيب، ليكون أحد الوجوه المشاركة فى الترويج للمؤتمر.

وإذا كان القائمون على المؤتمر يبحثون عن تقديم أنفسهم باعتبارهم أصحاب مشروع سياسى جديد، فإن الاستعانة بشخصيات مرتبطة بحصار السفارات المصرية خارج مصر تكشف النوايا الحقيقية للقائمين على المؤتمر بأن هدفهم نشر الفوضى فى مصر تنفيذًا لأجندات خارجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق