قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن السلطات البريطانية تدرس إمكانية استخدام أدوية للحد من الرغبة الجنسية لدى بعض مرتكبي الجرائم الجنسية، في إطار برامج تهدف إلى تقليل الاندفاعات الجنسية المرضية والمساعدة على الحد من احتمالات تكرار الجرائم.
حلول مع الجرائم الجنسية
وتشمل الأدوية المستخدمة حاليًا في بريطانيا بعض مضادات الاكتئاب التي تساعد على السيطرة على الأفكار والاندفاعات القهرية، إلى جانب أدوية مضادة للهرمونات الذكرية تعمل على خفض مستويات هرمون الذكورة، ما يؤدي إلى تقليل الرغبة الجنسية.
وتشير خبيرة في علم النفس الجنائي إلى أن بعض السجناء الذين يعانون من اندفاعات جنسية مرضية قد تسيطر عليهم أفكار وصور جنسية بصورة متواصلة، موضحة أن العلاج الدوائي يمكن أن يساعد بعضهم على التخلص من هذه الأفكار المتكررة واستعادة قدر أكبر من السيطرة على سلوكهم.
وتبحث السلطات البريطانية كذلك إمكانية ربط الخضوع لمثل هذه البرامج بشروط الإفراج المشروط، على غرار برامج مطبقة في بعض المناطق الأمريكية، إلا أن هذا التوجه يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول مدى ملاءمة جعل تناول أدوية ذات تأثير طويل الأمد شرطًا للحصول على الحرية.
وتختلف السياسات الدولية في هذا المجال؛ إذ تطبق بعض الدول الأوروبية العلاج بصورة طوعية، بينما تسمح دول أخرى بفرضه على بعض المدانين بجرائم جنسية الخطرة.
ويحذر متخصصون من أن هذه الأدوية ليست علاجًا نهائيًا للميول أو السلوكيات التي أدت إلى ارتكاب الجرائم، كما أن لها آثارًا جانبية محتملة، من بينها الإرهاق والهبات الساخنة وتغيرات المزاج وزيادة الوزن وفقدان الكتلة العضلية وانخفاض كثافة العظام.
ويؤكد الخبراء أن قرارات الإفراج المشروط يجب ألا تعتمد على تناول الدواء وحده، بل ينبغي أن تستند إلى تقييم شامل لسلوك المدان ومدى استجابته للعلاج وقدرته على ضبط تصرفاته.


















0 تعليق