السبت 22/أغسطس/2026 - 03:59 م 8/22/2026 3:59:48 PM
في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية وتزايد تأثير الأزمات على المشهد السياسي، يبرز ملف توظيف الجماعات الارهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية للأحداث المتلاحقة لتحقيق أهدافها، خاصة مع اعتماد بعض التنظيمات على استثمار لحظات الاضطراب لإعادة تقديم خطابها ومحاولة التأثير في الرأي العام.
وأكد الإعلامي والسياسي حسام الغمري أن جماعة الإخوان الإرهابية دأبت على استغلال الأزمات لتمرير مشروعها منذ تأسيسها، عبر تقديم خدمات للغرب الذي تتبنى المشروع الصهيوني، وكأن ما تقدمه الجماعة يصب في خدمة الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن البداية ظهرت في مفاوضات الجلاء بعد 1952 حين عرضت الجماعة خدماتها على السفارة البريطانية وتلقت تمويلًا منها، مدعية أنها البديل الجاهز لحكم مصر، ثم في أزمة العدوان الثلاثي عام 1956 حين حاولت عبر الإذاعات البريطانية التي كانت تبث من قبرص تصوير قرار تأميم القناة باعتباره متسرعًا ومتهورًا، والدعوة إلى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر في عز الحرب.
وأوضح الغمري، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن الجماعة أصدرت خلال حرب اليمن بيانًا بتكفير الجيش المصري بناءً على تعليمات المخابرات البريطانية، وهو ما كان له أثر سلبي على معنويات الجنود، مضيفًا أنه مع بداية حرب الاستنزاف لجأت الجماعة إلى طباعة منشورات وتوزيعها على المصريين في الخارج للتشكيك في شرعية عبد الناصر والجيش، كما صوّرت هزيمة 1967 باعتبارها انتقامًا إلهيًا، مؤكدا أن هذا النهج استمر في أحداث 11 سبتمبر، حيث ساعدت الجماعة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في إسقاط كابول عبر تحالف الشمال بقيادة رباني، ثم في العراق حين أنشأت ما يسمى بالصحوات، وهي ميليشيات إخوانية ساهمت في طعن المقاومة العراقية في الظهر وتسليمها للقوات الأمريكية، ما مكن واشنطن من إيقاف المفاوضات مع البعثيين وإعدام صدام حسين، وكان تعيين طارق الهاشمي نائبًا للرئيس مكافأة على هذا الدور.
وأشار الغمري إلى أن دور الجماعة امتد إلى يوغوسلافيا، حيث حاولت السيطرة على الحكم في إحدى الولايات التابعة للجمهورية الاتحادية، مستغلة وجود جالية مسلمة هناك، وهو ما ساهم في إشعال الأزمة التي انتهت بتفكيك يوغوسلافيا إلى دويلات، موضحًا أن الغرب رد للجماعة هذا الدور في مؤامرة الربيع العربي، وأن الجماعة كانت دائمًا أداة لإشعال الأزمات الدولية، بما يخدم مصالح القوى الغربية.















0 تعليق