قال قنصل عام الصين بالإسكندرية، شيوي مين، إن العلاقات المصرية الصينية قوية ومتينة وتاريخية، وقد بلغت مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتغطي كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتراثية والعلمية، ويتجسد ذلك في الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه.
وأضافت "مين"، في تصريحات بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، والذي نظمته مكتبة الإسكندرية، إن مصر، بما تمتلكه من حضارة عريقة وتراث إنساني فريد، تحتل مكانة مهمة في مجال حماية ودراسة التراث الثقافي المغمور بالمياه، ولا سيما في مدينة الإسكندرية، التي تمثل ملتقى للحضارات وذاكرة حية للتفاعل والتواصل بين الشعوب.
وأضافت أن الصين تولي أهمية كبيرة لحماية التراث الثقافي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، مؤكدة وجود آفاق واعدة لتعزيز التعاون المصري الصيني في مجالات الآثار والتراث الثقافي، وتبادل الخبرات العلمية والبحثية، والاستفادة من التقنيات المتقدمة في استكشاف وتوثيق وحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.
وأوضحت أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الصيني المصري في مجال الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه، في 21 أغسطس من العام الماضي بمدينة الإسكندرية، بين المركز الوطني الصيني للبحوث الأثرية للتراث الثقافي والمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية.
وأضافت أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز البحث العلمي المشترك، وتبادل المعلومات، وتدريب الكوادر في مجالات الآثار المغمورة بالمياه وحماية التراث الثقافي تحت الماء.
تنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الآثار البحرية
ولفت إلى أن الاتفاقية تستهدف تنفيذ مشروعات مشتركة في مجال الآثار البحرية والمغمورة بالمياه بين الباحثين والعلماء الصينيين والمصريين، بما يوفر أدلة علمية وتجريبية مهمة لدراسة طريق الحرير البحري، ويشكل نموذجًا حيًا للحوار والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والمصرية.
وقالت قنصل عام الصين بالإسكندرية، إن هذا التعاون في مجال الآثار المغمورة بالمياه يساهم في تعزيز التواصل والتقارب بين شعبي البلدين، وإثراء مضامين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، والتي نحتفل هذا العام بمرور سبعين عامًا على إقامتها، ووضع أساس متين لبناء مجتمع صيني مصري ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.
وأشارت القنصل إلى أن هذه المناسبة تعكس عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع بين الشعبين الصديقين، مؤكدة أن العلاقات المصرية الصينية لم تقتصر على التعاون في مجال واحد، بل تطورت إلى شراكة واسعة ومتنامية تشمل مجالات متنوعة، وتخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وأكدت أن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه تمثل مسؤولية مشتركة تجاه الإنسانية، معربة عن تطلع الصين إلى مواصلة العمل مع مصر من أجل صون التراث الإنساني المشترك، وتعميق التعاون الثقافي والحضاري، والبناء على العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة المصرية الصينية في المستقبل.










0 تعليق