أكد الكاتب بيجاد سلامة، مؤلف كتاب "صوت الله على الأرض"، أن مصر تمتلك تراثا عريقا في تلاوة القرآن الكريم، حيث أسهمت في تخريج أصوات قرآنية خالدة تركت بصمة بارزة في الوجدان المصري وتأثيرها امتد إلى مختلف دول العالم.
توثيق مسيرة 200 قارئ مصري
وأضاف سلامة، خلال تصريحاته عبر القناة الأولى المصرية، أن الكتاب يهدف إلى توثيق مسيرة 200 قارئ مصري، بدءا من الفترة السابقة على إنشاء الإذاعة المصرية عام 1934 حتى أحدث القراء الذين قرأوا أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأوضح أن رحلة التوثيق كشفت عن أسماء لقراء لم تكن معروفة على نطاق واسع، مشيرا إلى أن البحث واجه صعوبات كبيرة بسبب غياب الصور والتسجيلات والمعلومات عن بعض القراء الذين عاشوا في فترات مبكرة، بينما كان توثيق مسيرة كبار القراء مثل الشيخ محمد رفعت وعبد الباسط عبد الصمد والمنشاوي والطبلاوي أكثر سهولة لتوافر المصادر والمذكرات حولهم.
دور القراء المصريين المهم في نقل مدرسة التلاوة المصرية
ولفت مؤلف الكتاب، إلى دور القراء المصريين المهم في نقل مدرسة التلاوة المصرية إلى مختلف أنحاء العالم، حيث كانوا يمثلون مصر في المناسبات الدينية وإحياء ليالي رمضان بالدول العربية والإسلامية والأجنبية.
وتابع: بعض هؤلاء القراء كان يحظى باستقبال رسمي كبير من رؤساء وملوك الدول تقديرًا لمكانة القرآن الكريم وقراء مصر، كاشفا أن الكتاب يتناول جانبا من تاريخ القارئات المصريات للقرآن الكريم، موضحا أن التلاوة النسائية كانت موجودة منذ بدايات القرن العشرين مع بروز أسماء مثل أم محمد ونبوية النحاس وسكينة حسن وكريمة العدلية، ومع مرور الوقت تراجعت هذه الظاهرة لصالح حضور الرجال بشكل أكبر.
اختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الاستناد إلى التراث المصري في التلاوة، مشيرًا إلى أن الأجيال الجديدة من القراء لديها مدارس وأصوات مميزة لكنها تستند إلى إرث كبير صنعه كبار القراء المصريين، لافتا إلى أن الكتاب يسعى لتعريف الأجيال الجديدة بهذا التراث والحفاظ عليه.















0 تعليق