قال الخبير في الشئون الإيرانية هاني سليمان، إن انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما دون المتوسط الشهري يعكس حجم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الاعتداءات المتكررة على ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة، ومنها ناقلات تابعة لشركة أدنوك الإماراتية، دفعت شركات الشحن إلى إعادة حساباتها وتجنب المرور في المضيق خشية تحوله إلى ساحة مواجهة عسكرية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إيران وضعت ستة شروط صارمة لفتح المضيق، وأعطت صلاحيات واسعة لقادة الحرس الثوري في إدارة الملاحة، وهو ما جعل معظم السفن تلتزم بالمسارات التي تحددها طهران في ظل تهديدات مباشرة لأي مخالفة.
وأضاف أن هذا الوضع يعكس انتقال الصراع من المستوى العسكري والدبلوماسي إلى مستوى جديد هو الحرب الاقتصادية وحرب الطاقة، حيث باتت ناقلات النفط والممرات البحرية أدوات ضغط رئيسية.
وأشار إلى أن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن فرض تدابير غير مسبوقة ضد إيران تدخل في إطار الحرب النفسية والإعلامية، لكنها قد تعني إما عقوبات نوعية جديدة أو عمليات عسكرية غير تقليدية، مثل إنزال بري أو ضربات نوعية، وهو ما يظل قيد الدراسة لدى واشنطن.
وأكد، أن استمرار تراجع الملاحة في هرمز ستكون له تداعيات كارثية على أسعار النفط والطاقة، وعلى سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن طول أمد الأزمة دون انفراجة سياسية سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية متفاقمة، خاصة مع ارتباطها بملفات إقليمية أخرى مثل باب المندب والبحر الأحمر.















0 تعليق