قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن مضيق هرمز أصبح نقطة ارتكاز رئيسية في مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن العديد من الملفات الأخرى توقفت بانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات بشأن هذا الممر الملاحي الحيوي.
المفاوض الإيراني نجح في دفع المفاوضات نحو التركيز على ملف مضيق هرمز
وأوضح، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن المفاوض الإيراني نجح في دفع المفاوضات نحو التركيز على ملف مضيق هرمز، ما أدى إلى تجميد ملفات أخرى كانت مطروحة، من بينها العقوبات والتعويضات والبرنامج النووي والصاروخي، مؤكدا أن المضيق أصبح محور أي تفاوض حالي.
إيران تسعى إلى إطالة أمد المفاوضات إلى فترة زمنية قد تمتد إلى ما بعد ولاية ترامب
وأضاف أن إيران تسعى إلى إطالة أمد المفاوضات إلى فترة زمنية قد تمتد إلى ما بعد ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في البحث عن ممرات بديلة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن البعد الاقتصادي يمثل أحد أبعاد الصراع، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط وحركة الأسواق، لكنه ليس البعد الوحيد، مؤكدا أن الحرب تحمل أيضا أبعادا سياسية واستراتيجية مرتبطة بأمن المنطقة.
التصريحات الأمريكية بشأن الحفاظ على أسعار النفط منخفضة تأتي في إطار محاولة ضبط الأسواق
ولفت إلى أن التصريحات الأمريكية بشأن الحفاظ على أسعار النفط منخفضة تأتي في إطار محاولة ضبط الأسواق، موضحا أن هذه التصريحات تختلف عن طبيعة الحسابات السياسية والعسكرية للحرب وتداعياتها الإقليمية.
استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات قد يؤدي إلى استمرار اضطراب الأسواق
وأكد الدكتور طارق فهمي أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات قد يؤدي إلى استمرار اضطراب الأسواق، مشيرا إلى أن الانتخابات الأمريكية المقبلة قد تكون عاملا مؤثرا في حسابات الإدارة الأمريكية، لكنها لن تكون العامل الوحيد في تحديد مسار الأزمة.
وأوضح أن التصعيد بين واشنطن وطهران لا يزال ضمن حدود محسوبة، حيث لم يستهدف أي طرف حتى الآن مواقع تمثل نقطة تحول كبرى، مؤكدا أن الطرفين يعتمدان على سياسة الردع المتبادل وإدارة التصعيد دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.


















0 تعليق