مقاول الهاشتاجات المأجورة..
في الوقت الذي تشهد فيه الساحة العربية حالة من الاحتفاء بتأهل المنتخب المصرى إلى دور الـ16 في كأس العالم، وتوالي التهاني من عدة دول عربية من بينها الإمارات وعمان والبحرين والسعودية، تعكس هذه الأجواء ما يمكن وصفه بـ”وحدة وجدانية رياضية” تتجاوز حدود المنافسة، حيث تتحول كرة القدم إلى مساحة للتقارب والدعم والتشجيع بين الشعوب.
ورافق هذا الإنجاز حالة واسعة من التفاعل الإيجابي على المستويين الرسمي والشعبي، إذ أعربت جهات رسمية وإعلامية عربية عن دعمها للمنتخب المصري، في مشهد يعكس حضور عربي داعم في المحافل الرياضية الدولية.
في المقابل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي هاشتاجات مأجورة من جانب قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وعلى رأسها محمود حسين وعناصر التنظيم، التي تحاول التشكيك في جدوى أي انجاز تحققه الدولة المصرية أو التقليل من تأثيره، بل تقوم بدفع الكثير من الدولارات لعمل هاشتاجات وهمية تستهدف تشويه الانجازات المصرية، وكذلك ضرب العلاقات المصرية - العربية.
وهذه الظواهر ليست جديدة، بل تتكرر مع الأحداث الكبرى، سواء الرياضية أو السياسية، حيث تتحول “الترندات” إلى ساحة لتبادل التأثيرات، بعضها عضوي نابع من الجمهور، وبعضها الآخر قد يكون منظم بهدف تضخيم رسائل معينة أو إعادة توجيه النقاش العام.
وقال محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة الوطنية المتحدة لحقوق الإنسان، إن جماعة الإخوان اعتادت منذ سقوط حكمها في عام 2013 تبني سياسة ثابتة تقوم على استهداف أي إنجاز تحققه الدولة المصرية، مؤكدًا أن التنظيم لا يستطيع التعايش مع مشاهد التلاحم الوطني أو الالتفاف الشعبي حول أي نجاح يحققته مصر.
وأضاف عبد النعيم، أن الجماعة وأذرعها الإعلامية، وعلى رأسها قيادات مثل محمود حسين، تسعى دائمًا إلى صناعة حالة من الإحباط العام والتشكيك في أي إنجاز وطني، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو رياضيًا، لأن هذه النجاحات تقوض خطابها القائم على نشر الفوضى واليأس.
وأكد عبد النعيم، أن احتفاء الدول العربية بتأهل مصر إلى دور الـ16 يمثل رسالة واضحة بأن مصر ما زالت تحتفظ بمكانتها الكبيرة في محيطها العربي، وأن الإنجازات المصرية أصبحت محل تقدير وإشادة من الأشقاء العرب، وهو ما يفسر حالة الارتباك التي أصابت الجماعة، بعدما فشلت محاولاتها في تشويه الإنجاز أو التقليل من قيمته، مضيفا أن المصريين أصبحوا أكثر وعيًا بخطاب الجماعة وأساليبها، وأن محاولات استهداف فرحة الشعب أو النيل من وحدة المصريين لم تعد تجد صدى حقيقيًا.
وأشار إلى أن مشهد الاحتفاء العربي بتأهل الفراعنة أثبت مجددًا أن الوطن يجمع أبناءه وأشقاءه، بينما تبقى التنظيمات المتطرفة أسيرة خطاب الفرقة والتشكيك.

















0 تعليق