القصوري لـ"الدستور" مضيق هرمز والعقوبات المالية مفتاح المفاوضات الأمريكية الإيرانية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الخبير في الشؤون الأمنية والسياسية التونسي، حازم القصوري، إن الجولة الجديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، التي تستضيفها باكستان، تنعقد في ظل ملفات شديدة الحساسية، يتصدرها مستقبل مضيق هرمز والعقوبات المالية والاقتصادية المفروضة على طهران، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح القصوري، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر ملاحي، بل أصبح ورقة ضغط استراتيجية ترتبط بأمن الطاقة العالمي، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي توتر فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

إيران تعتبر رفع العقوبات الاقتصادية والمالية شرطًا أساسيا 

وأضاف أن إيران تعتبر رفع العقوبات الاقتصادية والمالية شرطًا أساسيًا لإنجاح أي اتفاق مستدام، بينما تتمسك الولايات المتحدة بأن أي تخفيف للعقوبات يجب أن يقابله التزام إيراني واضح وقابل للتحقق بشأن البرنامج النووي والملفات الأمنية والإقليمية، وهو ما يجعل المفاوضات معقدة وتشهد تداخلًا بين الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وأشار إلى أن استمرار الحوار بين الجانبين يمثل مؤشرًا إيجابيًا مقارنة بخيار التصعيد، إلا أن التوصل إلى سلام دائم لا يتوقف على توقيع اتفاق فقط، وإنما يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وبناء الثقة المتبادلة، واحترام الالتزامات، ووضع آليات واضحة تضمن تنفيذ أي تفاهمات وتمنع انهيارها مستقبلًا.

وأكد القصوري أن نجاح الجولات المقبلة ستكون له تداعيات تتجاوز العلاقات الأمريكية الإيرانية، إذ سينعكس بصورة مباشرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وتهدئة بؤر التوتر في الشرق الأوسط، في حين أن فشلها قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد، بما يحمله ذلك من مخاطر على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كانت هذه الجولة تمثل بداية مسار حقيقي نحو سلام مستدام، أم أنها ستكون مجرد محطة جديدة في أزمة ممتدة، يبقى فيها نجاح الدبلوماسية مرهونًا بقدرة الطرفين على تغليب المصالح المشتركة على منطق الصراع والضغوط المتبادلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق