خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة “الأوكتاجون”، عرض تقرير بصوت الفنانتين نيللي كريم ونرمين الفقي، يبرز دور المرأة المصرية عبر العصور، وصولًا إلى مرحلة تمكين المرأة في العصر الحالي، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورعاية قرينته السيدة انتصار السيسي.
وأشار التقرير إلى أنه منذ أكثر من 3000 سنة كان حلم أي امرأة في العالم أن تُعامل كإنسان، لكن في مصر الوضع كان مختلفًا، كانت المرأة ملكة تقود جيوشًا، ففي واحدة من أصعب اللحظات في تاريخ مصر القديم وقفت ملكة مصرية في مواجهة الهكسوس بعد استشهاد زوجها الملك سقنن رع، وابنها الملك كاموس، وتحت رايتها كبر البطل أحمس، وهي الملكة إياح حتب، التي لم تكن مجرد زوجة وأم لملوك عظام، بل كانت روح المقاومة، كانت الوعي الذي حرك المصريين ليحرروا أرضهم من الغزاة.
ومن هنا بدأت رسالة استمرت لآلاف السنين، وهى أن المرأة المصرية جزء أساسي من المجتمع؛ أُم تربّي، وشريكة في القرار وملكة تحكم. حتى في العصر الحديث، أكدت نماذج كثيرة أن الشجاعة عقيدة مصرية مزروعة بداخلنا، مثل المقاتلة راوية عطية، واحدة من أوائل السيدات اللاتي فتحن الباب لوجود المرأة داخل منطقة المؤسسة العسكرية بكل فخر وثقة "راوية" درّبت أكثر من 4 آلاف سيدة وأهّلتهن للانضمام للجيش، وكانت أول سيدة عضوة في البرلمان سنة 1957. والسيدة ابتسامات محمد عبدالله أول ضابطة برتبة ملازم أول، تطوعت في الجيش المصري، وأول سيدة تشارك في حرب 48.
وفي حرب 56 كانت سيدات مصر، خصوصًا في بورسعيد ومدن القناة، جزءًا أصيلًا من المقاومة الشعبية؛ نقلن الرسائل وساعدن الفدائيين وراعين المصابين، وحافظن على تماسك البيوت والشوارع في وقت كان كل بيت مصري جزءًا من جبهة المقاومة.
تعاملت القيادة السياسية الحالية مع دور المرأة على أنها طاقة وطنية، ولا بد من استثمارها لأن حماية الوطن في العصر الحديث لا ترتبط بالحروب التقليدية، الحروب تغيرت وأصبحت معارك استخباراتية وحروبًا نفسية ومعلومات وتكنولوجيا، ومن هنا وجود المرأة داخل القوات المسلحة أصبح جزءًا أساسيًا من بناء المستقبل، مستقبل تتغير فيه طبيعة المهام وتتوسع فيه مساحات المسئولية، وأصبحت المعرفة والتكنولوجيا جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية.
تعمل المرأة بكل ثقة في مجالات دقيقة ومهام متخصصة ومساحات تكسر الصورة النمطية، وصار دور المرأة داخل الجيش أكبر من أي وقت مضى، أصبحت متواجدة في مساحات كثيرة تفوق كل التوقعات، وفي مجالات مختلفة تشرّف مصر في العالم كله؛ بطلات يحققن إنجازات ويرفعن علم مصر، مثل البطلة فريال أشرف، صاحبة ذهبية أوليمبياد طوكيو في الكاراتيه، والعداءة التاريخية بسنت حميدة، صاحبة ذهبيات البحر المتوسط، والبطلة سارة سمير، صاحبة فضية رفع الأثقال في باريس 2024.
وفي ميادين التدريب والانضباط نماذج للقوة والإصرار والكفاءة، وفي مهمات حفظ السلام صورة مشرّفة للمؤسسة العسكرية أمام العالم كله، بطلات يرفعن اسم البلد بكل فخر، يشاركن ويسهمن في نشر السلام، وهذا ليس بجديد على مصر، لأنه امتداد طبيعي لتاريخنا الطويل، تاريخ بلد آمن ببناته وسيداته من أول يوم. وفي رؤية الجمهورية الجديدة المرأة المصرية أصبح لها دور أساسي لا يقاس بحجم الحضور فقط، لكن بحجم بالمسئولية الكبيرة التي تتحملها بكل جدارة في كل المناصب.
وقامت السيدة انتصار السيسي بدور محوري في تمكين المرأة وتعزيز دورها في كل مؤسسات الدولة.
واستعرض التقرير كلمة للسيدة انتصار تقول: "حينما ننظر حولنا في كل مكان نرى عظمة المرأة المصرية، تلك المرأة المكافحة القوية الصابرة الأصيلة والمخلصة في حبها لتراب وطنها".
السيدة الأولى دائمًا سد دعم للمرأة، قريبة من قضاياها، ومؤمنة بقوتها، وحاضرة في كل خطوة تفتح بابًا جديدًا للأمل لكل سيدات مصر، ودعمها المستمر يعكس رؤية القيادة السياسية التي تثبت كل يوم أن المرأة المصرية شريكة فعالة في حماية الوطن.
















0 تعليق