في لقطة إنسانية مؤثرة، لم تستطع بعض أمهات طلاب الثانوية العامة بمحافظة الغربية مقاومة مشاعر القلق على أبنائهن، فلجأن إلى فتحات البوابات الحديدية للمدارس في محاولة لإلقاء نظرة سريعة إلى داخل اللجان، علها تطمئن قلوبهن قبل بدء الامتحان.
دقائق أمام البوابة الرئيسية
ورصد "الدستور" إحدى السيدات أمام لجنة مدرسة عمرو بن العاص، بمدينة زفتى، وقد وقفت لعدة دقائق أمام البوابة الرئيسية، ثم انحنت موجهة بصرها نحو فتحة ضيقة بين قضبان البوابة الحديدية، تحاول من خلالها استراق النظر إلى داخل المدرسة، أملًا في رؤية نجلها أو الاطمئنان على دخوله اللجنة واستقراره في مقعده، وبدت على الأم علامات القلق والانتظار، قبل أن تبتسم بعدما أخبرها أحد المسئولين أن جميع الطلاب دخلوا اللجان في هدوء، فعادت إلى مكان انتظارها وهي تردد الدعاء بأن يوفقه الله في الامتحان.
حرصت أمهات على الاقتراب من أسوار المدارس
وتكرر المشهد أمام عدد من اللجان الأخرى، حيث حرصت أمهات على الاقتراب من أسوار المدارس، في محاولة لرؤية أبنائهن ولو لثوانٍ معدودة، مؤكدات أن مجرد الاطمئنان على دخولهم اللجنة يمنحهن قدرًا من الراحة النفسية، قبل ساعات الانتظار الطويلة حتى انتهاء الامتحان.
حجم الضغوط التي تعيشها الأسر
وقال عدد من أولياء الأمور إن هذه اللحظات تكشف حجم الضغوط التي تعيشها الأسر بالتزامن مع امتحانات الثانوية العامة، فالأبناء يؤدون الامتحان داخل اللجان، بينما تخوض الأمهات والآباء امتحانًا آخر خارج الأسوار، عنوانه الدعاء والانتظار والأمل في أن يعود أبناؤهم راضين عما قدموه داخل اللجنة.
متابعة مستمرة من غرفة العمليات
ويؤدي نحو 52 ألف طالب وطالبة امتحان اللغة الأجنبية الأولى داخل 115 لجنة موزعة على الإدارات التعليمية العشر بمحافظة الغربية، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة، ومتابعة مستمرة من غرفة العمليات الرئيسية بمديرية التربية والتعليم لضمان انتظام سير الامتحانات وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب.
















0 تعليق