بعد أزمة الرسوم.. هل تسمح إيران للدول الصديقة بعبور مضيق هرمز مجانًا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلطت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية، الضوء على تصريحات السفير الإيراني لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي الذي أكد أن بلاده تعتزم فرض رسوم جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو المقترح الذي ترفضه واشنطن بشكل قاطع، في حين أشار إلى أن الدول التي توصف بأنها صديقة لإيران ستحظى بمعاملة خاصة.

وأوضح السفير، خلال مشاركته في منتدى السلام العالمي في بكين أن إيران تعمل بالتعاون مع سلطنة عمان على وضع ترتيبات جديدة تتعلق بإدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي، دون الكشف عن تفاصيل نهائية بشأنها.

رفض دولي لفرض رسوم على عبور مضيق هرمز

وبحسب الصحيفة اليابانية، تصر الولايات المتحدة على رفض فرض أي رسوم على عبور السفن في المضيق، معتبرة أن حرية الملاحة فيه مسألة قانون دولي غير قابلة للتفاوض.

في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن بعض الدول الأوروبية باتت تتقبل فكرة فرض رسوم أو تكاليف خدمات على السفن العابرة، مع الإشارة إلى أن هذا التوجه لا يزال محل نقاش غير رسمي داخل بعض الحكومات.

كما أبدى بعض المسؤولين في دول الخليج آراء مشابهة بشكل غير معلن، مع تأكيد أن هذه المواقف لا تمثل بالضرورة سياسات رسمية للحكومات.

وتشمل المخاوف الدولية من هذه الخطوة احتمالات مخالفة قواعد القانون البحري الدولي، إضافة إلى خطر خلق سابقة قد تسمح لدول أخرى بفرض رسوم على ممرات مائية استراتيجية حول العالم.

وفي هذا السياق، تضغط دول أوروبية من أجل عدم التمييز بين السفن على أساس الجنسية والسماح للدول الصديقة لإيران فقط بالمرور المجاني عبر المضيق، كما تعمل كل من بريطانيا وفرنسا ودول أخرى على الدفع نحو تشكيل تحالف بحري دولي للمساعدة في إزالة الألغام وتأمين الملاحة في هرمز، إلا أن تفعيله مرهون بتقدم مفاوضات السلام الدائم.

وتشير تقارير إلى أن سلطنة عمان تدرس نموذج مضيق ملقا في آسيا كإطار محتمل لإدارة الممر، حيث يتم تنظيمه بشكل مشترك بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة مع فرض رسوم خدمات ومساهمات طوعية لضمان سلامة الملاحة.

وتواجه سلطنة عمان ضغوطًا من مختلف الأطراف، حيث تسعى إلى إيجاد صيغة توازن بين مطالب إيران والمجتمع الدولي، مع تأكيدها التزامها الدائم بقواعد القانون الدولي للملاحة.

كما تشير المعطيات إلى أن حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعًا نسبيًا بعد الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن قبل نحو أسبوعين، مدفوعة بتخفيف بعض القيود وعودة جزئية لتدفق النفط من دول الخليج وإيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق