أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والقياس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن الجدل الدائر حول مستوى امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة يستدعي التوقف أمام عدد من المعايير العلمية التي يجب الاستناد إليها عند تقييم الامتحانات، خاصة في ظل شكاوى عدد من الطلاب من صعوبة الأسئلة.
وقال حجازي إن الحكم على صعوبة أو سهولة أي سؤال لا يعتمد على الرأي الشخصي لواضع الامتحان مهما بلغت خبرته، وإنما يستند إلى نتائج أداء الطلاب وإجاباتهم، باعتبارها المعيار العلمي الحقيقي لقياس مدى مناسبة الأسئلة للمستوى المستهدف.
وأوضح أن عدد العمليات الذهنية ومستويات التفكير التي يتطلبها كل سؤال يجب ألا يتجاوز ما تدرب عليه الطالب خلال العام الدراسي، مشيرًا إلى أنه إذا كان التدريب اقتصر على أسئلة تتطلب عمليتين ذهنيتين، فلا ينبغي أن يتضمن الامتحان أسئلة تحتاج إلى ثلاث عمليات ذهنية أو أكثر، لأن ذلك يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأضاف أن جودة الامتحان لا تقتصر على كونه من داخل المنهج الدراسي، بل يجب أن يكون متوافقًا مع المستويات المعرفية التي اشتملت عليها النماذج الاسترشادية، وأن يكون مماثلًا لها من حيث مستوى التفكير، والزمن اللازم للإجابة، وطبيعة العمليات الذهنية المطلوبة لحل الأسئلة.
وأشار الخبير التربوي إلى أن الأسئلة التي لم يتدرب الطالب على نماذج مشابهة لها، أو التي تتطلب معالجة ذهنية جديدة أو متعددة لم يسبق التدريب عليها، أو تقيس مستويات معرفية لم يتناولها المنهج أو النماذج الاسترشادية، أو تستلزم مهارات تتجاوز الإطار المحدد للمقرر الدراسي، تعد أسئلة تعجيزية ولا تحقق الهدف الحقيقي من عملية التقويم.
واختتم الدكتور عاصم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن الامتحانات يجب أن تقيس نواتج التعلم المستهدفة بصورة عادلة، وأن تلتزم بالمعايير العلمية في القياس والتقويم، بما يضمن تحقيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.















0 تعليق