أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية الأوكتاجون يمثل يومًا جديدًا وجميلًا في حياة مصر والجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن امتلاك هذا المقر يعكس الوعي المسبق بتطور الأحداث وقدرة الدولة على تحويل المعلومات إلى قرارات وقائية على الأرض.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الأوكتاجون يجسد نقلة جديدة في منظومة القيادة والسيطرة، حيث يجمع بين إدارة الأزمات والطوارئ والكوارث في ظل الحروب الراهنة، لافتًا إلى أن العالم يشهد حاليًا تطورًا في أجيال الحروب وصولًا إلى الجيل السادس من الحروب، والتي تشمل الحروب الاقتصادية، السيبرانية، الإعلامية، وحروب الوكالة.
وأكد أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن أن تتم إلا عبر قيادة موحدة وطنية مؤمنة معلوماتيًا ضد جميع أشكال التطور العلمي والهجمات الإلكترونية.
وأشار، إلى أن القيادة الاستراتيجية المصرية تمثل نموذجًا فريدًا، فهي لا تقتصر على الجانب العسكري فقط كما هو الحال في بعض الدول الكبرى، بل تجمع بين المدنيين والعسكريين والسياسيين والعلميين في بوتقة واحدة، لتكون قيادة مركبة تكاملية قادرة على اتخاذ القرار بسرعة فائقة عبر منظومات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وأضاف أن هذه النقلة النوعية لا تمتلكها سوى قلة من الدول، وأن مصر تجاوزت هذا النموذج بإنشاء قيادة استراتيجية للدولة بأكملها، وليس للجيش فقط، وهو ما يعزز مكانتها إقليميًا ودوليًا.
كما لفت إلى أن ظهور الرئيس السيسي بالزي الرسمي خلال الافتتاح يحمل دلالات مهمة، أبرزها التأكيد على أن القائد الأعلى للقوات المسلحة يقود هذه المرحلة الجديدة من الاستقرار المؤسسي.

















0 تعليق