شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم 4 يوليو 2026، توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وترميم النسيج الأهلي في الولاية التي تأثرت بتوترات محلية خلال الفترة الماضية.
وجرى التوقيع على الوثيقة تحت رعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وإشراف رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وتنظيم المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، في إطار جهود حكومية لدعم مبادرات المصالحة المجتمعية في مختلف الولايات.
وشارك في مراسم التوقيع عدد من القيادات الأهلية والدينية في ولاية سنار، من بينهم الناظر إبراهيم الفودا، والناظر صلاح محمد المنصور العجب، والعمدة محمد صالح، والدكتور موسى منزول إبراهيم، حيث أكدوا أن الميثاق يمثل خطوة مفصلية نحو تعزيز التعايش السلمي وترسيخ الاستقرار بين مكونات المجتمع المحلي.
وأشار ممثلو الأطراف الموقعة، إلى أن الوثيقة ستسهم في إنهاء مظاهر الاحتقان الاجتماعي، وفتح صفحة جديدة من التعاون والتعايش، بما ينعكس إيجابًا على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها البلاد.
كما شددوا على أهمية التكاتف خلف مؤسسات الدولة، مؤكدين دعمهم لما وصفوه بـ”معركة الكرامة” التي يخوضها الجيش السوداني والقوات المساندة، ضد ما اعتبروه تهديدات تمردية مدعومة من الخارج.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي الدكتور النور الشيخ النور، أن عملية إعداد الميثاق جاءت بعد زيارات ميدانية لولاية سنار، تم خلالها الاستماع إلى مختلف الأطراف المحلية، ومناقشة جذور الخلافات الاجتماعية، وصولًا إلى صياغة وثيقة توافقية تعكس أولويات المجتمع.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز دور القيادات المجتمعية في دعم الاستقرار، والمساهمة في معالجة آثار الحرب والتوترات، مشيدًا في الوقت نفسه بصمود القوات المسلحة والقوات المساندة في مختلف جبهات القتال.
ودعا النور الشيخ النور إلى ضرورة توحيد الصف الوطني، وتعزيز الجهود نحو التعافي الاقتصادي، وزيادة معدلات الإنتاج، إلى جانب دعم الحكومة في خططها الرامية إلى استعادة الاستقرار.
كما وجه رسائل إلى القيادات الدينية والاجتماعية بضرورة نشر ثقافة التعايش ونبذ خطاب الكراهية، والعمل على تعزيز قيم التسامح بين مكونات المجتمع، باعتبارها أساسًا للاستقرار والتنمية المستدامة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مبادرات محلية تهدف إلى احتواء النزاعات المجتمعية في عدد من الولايات السودانية، في ظل ظروف معقدة تشهدها البلاد على المستويين الأمني والإنساني.


















0 تعليق