ماض سئ.. هل تخشى إيران كارثة جنائزية جديدة خلال مراسم دفن خامنئي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعمل السلطات الإيرانية على إعداد واحدة من أضخم العمليات الأمنية في تاريخ ايران، تزامنًا مع الاستعدادات لتشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، في محاولة لتفادي تكرار حوادث التدافع الدامي التي رافقت جنازات كبرى سابقة في البلاد.

وذكرت صحيفة “تايمز أوف إنديا” أن هذه الاستعدادات تهدف بشكل أساسي إلى منع تكرار حوادث التدافع التي شهدتها جنازة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عام 1989، وجنازة قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني عام 2020، والتي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة وأزمات أمنية واسعة.

خامنئي يوارى الثرى في 9 يونيو 

وبحسب الجدول المعلن، من المقرر أن يُوارى خامنئي الثرى في 9 يوليو، عقب خمسة أيام من مراسم الحداد التي ستُقام في إيران والعراق. كما سيتم عرض جثمانه لمدة ثلاثة أيام في مجمع مصلى طهران، قبل انطلاق موكب جنائزي عبر العاصمة، على أن تُنقل بعد ذلك الرفات إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، قبل عودتها إلى إيران لإقامة مراسم في مدينة قم، وصولًا إلى الدفن النهائي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، مسقط رأسه.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الإيرانية لم تعلن بعد عن الشخصية التي ستتولى إمامة صلاة الجنازة، وهي إحدى أبرز اللحظات الرمزية في المراسم، رغم تداول تكهنات حول احتمال إسناد المهمة إلى نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، دون صدور تأكيد رسمي في هذا الشأن.

ونقلت “تايمز أوف إنديا” عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن أولوية المرحلة الحالية تتركز على إدارة الحشود وتعزيز الإجراءات الأمنية، حيث قال غلامحسين موزفاري، محافظ إقليم خراسان رضوي، إن السلطات قد تلجأ إلى استخدام المروحيات خلال بعض مراحل التشييع لمراقبة التجمعات وضمان سلامة نقل النعش، مع بقاء قرار تعميم هذه الإجراءات على مستوى البلاد غير محسوم.

تجارب سابقة مؤلمة

وتأتي هذه التدابير الواسعة في ضوء تجارب سابقة مؤلمة، إذ شهدت جنازة الخميني عام 1989 تدافعًا واسعًا أدى إلى انهيار الترتيبات الأمنية، ما اضطر السلطات آنذاك إلى نقل الجثمان بطائرة مروحية وتأجيل الدفن بعد إصابات عديدة وسط الحشود.

كما تكررت المأساة خلال جنازة قاسم سليماني في يناير 2020 بمدينة كرمان، حيث أسفر التدافع عن مقتل ما لا يقل عن 56 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، ما أدى إلى تأخير مراسم الدفن.

وتشير التقديرات إلى احتمال مشاركة ملايين المشيعين في مراسم تمتد عبر عدة مدن في إيران والعراق، ما يفرض تحديًا لوجستيًا وأمنيًا غير مسبوق، دفع السلطات إلى تنسيق مباشر مع الجانب العراقي لتنظيم المراسم عبر الحدود.

وفي سياق متصل، أُثيرت تساؤلات حول كيفية الحفاظ على جثمان خامنئي خلال فترة التأجيل، حيث أوضح خبراء أن الشريعة الإسلامية تحث على الدفن السريع وتعارض التحنيط الكيميائي، مرجحين استخدام التبريد والحفظ في درجات حرارة منخفضة كخيار عملي.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في مكافحة الإرهاب أن الفقه الشيعي يجيز تأجيل الدفن وحفظ الجثمان في ظروف مبردة في حالات استثنائية، خاصة عندما تكون هناك اعتبارات أمنية، مشيرين إلى أن البنية التحتية الإيرانية في مجال الطب الشرعي قادرة على حفظ الجثامين لفترات طويلة بما يتماشى مع المتطلبات الدينية والقانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق