مطار القاهرة الدولي يعيد رسم خريطة الطيران في المنطقة.. بخطة توسعات ذكية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعكس مشروعات التطوير التي يشهدها مطار القاهرة الدولي رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز موقعه كمحور رئيسي للطيران في أفريقيا والشرق الأوسط، من خلال منظومة تشغيل ذكية تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يواكب مستهدفات الدولة لتطوير قطاع النقل الجوي، ويرسخ مكانة المطار كأحد أهم المراكز الإقليمية لحركة الركاب والشحن والخدمات اللوجستية.

اكدت  مصادر مطلعة بوزارة الطيران المدني ان مطار القاهرة الدولي مستمر تنفيذ خطة تطوير غير مسبوقة تستهدف تحويله إلى واحد من أكبر المطارات الذكية في المنطقة، عبر حزمة من المشروعات التوسعية والتكنولوجية التي ترتكز على التحول الرقمي والاستدامة ورفع كفاءة التشغيل، بما يعزز مكانته كبوابة مصر الرئيسية إلى العالم ومركز إقليمي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية.

التوسعات المستقبلية

تتضمن خطط التوسع بالمطار من خلال مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4)، الذي يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا، بالتوازي مع إنشاء قرية بضائع ذكية تعتمد على التشغيل الآلي واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات التشغيلية. ركزت أعمال التطوير على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، حيث تم توفير خدمة “المسار السريع” للحجز الإلكتروني، وإنشاء مناطق انتظار حديثة، ومنطقة مخصصة للأطفال، وكبسولات للنوم، بالإضافة إلى زيادة عدد ماكينات تغليف الحقائب إلى 23 ماكينة، مع تطوير الأسواق الحرة والمطاعم ودورات المياه وفقًا للمعايير الدولية.

في الوقت نفسه أولى المطار اهتمامًا كبيرًا بتيسير الخدمات لذوي الهمم من خلال تخصيص كاونترات لخدمتهم، وتوفير عربات جولف للتنقل داخل الصالات، وتطوير مسارات الحركة، وإنشاء غرفة مخصصة للتعامل مع أصحاب الإعاقات الخفية، فضلًا عن تجهيز دورات مياه ذكية مرتبطة بمركز العمليات للتعامل مع الحالات الطارئة.

و أنشأ مطار القاهرة أول مركز للإخلاء الطبي داخل المطارات المصرية، كما نفذ أعمال تطوير للمسطحات الخضراء والهوية البصرية للمطار. وحصل المطار أيضًا على اعتماد الجاهزية للسلامة والصحة العامة من مجلس المطارات الدولي (ACI) حتى عام 2029، بالتزامن مع تشغيل محطة للطاقة الشمسية بقدرة 4 ميجاوات، بما يدعم الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ويخفض الانبعاثات الكربونية.

وامتدت أعمال التطوير إلى الطرق والمحاور المؤدية للمطار، حيث جرى تحديث المداخل والمخارج، وإنشاء 10 محطات للحافلات الترددية (Shuttle Bus)، وتطوير الجراجات والساحات واللوحات الإرشادية، بما يسهم في تحسين انسيابية الحركة داخل محيط المطار.

ونجح مطار القاهرة الدولي في الحفاظ على مكانته كأكثر المطارات الأفريقية ازدحامًا خلال يونيو 2026، وفقًا لتصنيف مؤسسة OAG العالمية، وهو ما يعكس النمو المتواصل في حركة الركاب وكفاءة منظومة التشغيل وقدرة المطار على استيعاب الزيادة المستمرة في الرحلات الجوية. وشهدت صالات المطار أعمال تحديث واسعة شملت تطوير صالات الخدمة المميزة، وإنشاء صالون جديد لكبار الشخصيات (VVIP)، إلى جانب رفع كفاءة صالات الترانزيت والاستراحات الحكومية وصالات كبار الزوار، بما يوفر مستوى أعلى من الراحة والخدمات للمسافرين.

منظومة تشغيل حديثة تعتمد على التكنولوجيا

ضمن خطة تحديث البنية التشغيلية، تم تركيب 32 بوابة إلكترونية لتسريع إجراءات السفر، إلى جانب تطوير منظومة تداول الحقائب باستخدام أحدث الأنظمة العالمية، وإحلال أجهزة الفحص بالأشعة بتقنيات أكثر تطورًا، فضلًا عن دعم قرية البضائع بأجهزة حديثة لفحص الشحنات بما يعزز معايير الأمن والسلامة.

كما يشهد مطار القاهرة تحولًا رقميًا متكاملًا شمل إلغاء كارت الجوازات الورقي للمصريين واستبداله بمنظومة إلكترونية، وإطلاق المساعد الافتراضي الذكي “اسأل مريم”، بالإضافة إلى تطوير الموقع الإلكتروني والتطبيق الرسمي للمطار لتقديم خدمات رقمية متكاملة.حيث تضمنت منظومة التطوير تحديث أجهزة إنهاء إجراءات السفر الذاتية، وتوفير خدمة تسليم الحقائب ذاتيًا، إلى جانب تطبيق منظومة البارك الذكي وخدمة الليموزين الإلكتروني، بما يختصر الوقت ويُحسن تجربة السفر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق