مصر توظف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل صناعة البترول

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها مستقبل صناعة البترول عالميًا؛ نظرًا لدوره المتنامي في دعم عمليات الاستكشاف والإنتاج، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعظيم الاستفادة من البيانات الجيولوجية والزلازلية.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير دنيس جول، الرئيس التنفيذي لشركة "AIQ" التابعة لمجموعة أدنوك الإماراتية، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي داخل قطاع البترول والغاز، بما يتماشى مع استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتحديث القطاع وتطوير أدواته التكنولوجية.

توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل صناعة البترول

وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى توجهًا استراتيجيًا نحو توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل صناعة البترول، بدءًا من الاستكشاف مرورًا بالحفر والإنتاج، وصولًا إلى إدارة الأصول وسلامة المنشآت. 

وأشار إلى أن هذه التقنيات تتيح إمكانيات غير مسبوقة في تحليل البيانات الجيوفيزيقية والسيزمية بدقة وسرعة عالية، ما يسهم في تحسين جودة القرار الفني وتسريع اكتشافات جديدة وتقليل التكاليف التشغيلية.

وأضاف أن قطاع البترول المصري يعمل بالتعاون مع شركائه الدوليين على استغلال تقنيات التحول الرقمي لتعظيم فرص الاستكشاف في المناطق الواعدة، إلى جانب إعادة تقييم الحقول القديمة والمتقادمة بهدف زيادة إنتاجيتها وتحسين كفاءتها الاقتصادية، بما ينعكس إيجابيًا على تكلفة إنتاج البرميل وزيادة العائد من الثروات البترولية.

ومن جهته، استعرض الرئيس التنفيذي لشركة "AIQ" منظومة الحلول الرقمية التي تطورها الشركة، والتي تغطي سلسلة القيمة الكاملة لصناعة البترول، بدءًا من علوم باطن الأرض والاستكشاف، مرورًا بالحفر والإنتاج، وانتهاءً بإدارة الأصول ورفع مستويات السلامة. وأكد أن الهدف الأساسي لهذه الحلول يتمثل في خفض تكلفة الإنتاج، وتعظيم الكفاءة التشغيلية، وزيادة القيمة المضافة عبر جميع مراحل العمل.

وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير الجيل الجديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة على نماذج فيزيائية وكيميائية متقدمة، بما يساعد في تحسين دقة تفسير البيانات الزلزالية، ورفع معدلات نجاح عمليات الاستكشاف، وتقليل المخاطر التشغيلية المرتبطة بها.

كما كشف عن عدد من المشروعات التطبيقية التي نجحت فيها الشركة، من بينها نظام ذكي للتنبؤ المبكر بأعطال مضخات الرفع الغاطسة الكهربائية (ESP)، حيث تمكن من رصد الأعطال قبل وقوعها بنحو 45 يومًا، وهو ما ساعد في تقليل توقفات الإنتاج وتحسين استدامة العمليات. كما تم تطوير منصات ذكية لإدارة بيانات الآبار، إلى جانب استخدام تقنيات الكاميرات الذكية لتعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة.

وتناول اللقاء أيضًا بحث فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، بما يسهم في رفع كفاءة تصميم الآبار وزيادة إنتاجية الحقول وخفض زمن وتكلفة العمليات التشغيلية.

كما ناقش الجانبان مقترح إنشاء كيان مشترك تحت اسم "AIQ Egypt" ليكون منصة متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل قطاع البترول المصري، من خلال دمج البيانات المتاحة عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج (EUG) مع الخبرات المحلية والتقنيات المتقدمة التي تمتلكها الشركة، بما يدعم اتخاذ القرار ويسرّع عمليات التطوير والإنتاج.

وشهد اللقاء حضور عددًا من قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية، من بينهم المسؤولون عن السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة، إضافة إلى قيادات من قطاع الاستكشاف والإنتاج، في إطار دعم التعاون الفني وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين في مجالات التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي داخل صناعة الطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق