هل حان الوقت لتنحّي البطريرك مار بشاره بطرس الراعي عن مسؤولياته البطريركية؟ هذا السؤال طُرح بقوة عقب اللقاء الذي جمعه مع قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر في حاضرة الفاتيكان.
إلاّ أن هذا السؤال، في رأي بعض المراجع الكنسية، يحمل بعداً كنسياً ووطنياً في آنٍ معاً، ومن الصعب الإجابة عنه بصيغة "نعم" أو "لا" باعتباره حكماً موضوعياً. والأدق هو تناول المسألة من زواياها المختلفة.
من الناحية القانونية الكنسية، لا يوجد في الكنيسة المارونية سن إلزامية لتقاعد البطريرك، بخلاف ما هو معمول به بالنسبة إلى الأساقفة الذين يُطلب منهم تقديم استقالاتهم عند بلوغ الخامسة والسبعين، بينما يبقى قبولها أو عدمه من اختصاص الكرسي الرسولي. أما البطريرك، فيستمر في ممارسة مهامه ما لم يقرر هو، لأسباب صحية أو شخصية أو رعوية، تقديم استقالته، أو إذا حالت ظروف استثنائية دون قيامه بواجباته.
أما من الناحية الرعوية والكنسية، فهناك من يرى أن البطريرك الراعي، بعد خمس عشرة سنة على جلوسه على السدة البطريركية، قاد خلالها الكنيسة في مراحل شديدة التعقيد، قد يختار في مرحلة ما أن يفسح في المجال أمام قيادة جديدة إذا رأى أن ذلك يخدم مصلحة الكنيسة. وفي المقابل، هناك من يعتبر أن المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة تستدعي بقاءه، لما يمثله من مرجعية وطنية وكنسية وخبرة في إدارة الملفات الحساسة.
سياسياً، لا شك في أن للبطريرك الراعي حضوراً تجاوز الإطار الكنسي، إذ لعب أدواراً في محطات مفصلية، من الدعوة إلى حياد لبنان، إلى مواكبة الاستحقاقات الدستورية، وإطلاق مواقف مرتبطة بالسيادة والإصلاح. لذلك، فإن أي نقاش حول مستقبله لا يُقرأ فقط من زاوية داخلية كنسية، بل أيضاً من زاوية تأثيره في المشهد الوطني، وهو ما يفسر تباين الآراء حول هذه المسألة.
لذلك، فإن الصياغة الأكثر توازناً ليست صيغة السؤال بحدّ ذاته، بل ربما بطرحه بصيغة أكثر تطورًا كمثل: هل ترى الكنيسة المارونية أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالاً منظماً في القيادة البطريركية، أم أن استمرار البطريرك الراعي يحقق مصلحة الكنيسة في الظروف الراهنة؟
Advertisement
من الناحية القانونية الكنسية، لا يوجد في الكنيسة المارونية سن إلزامية لتقاعد البطريرك، بخلاف ما هو معمول به بالنسبة إلى الأساقفة الذين يُطلب منهم تقديم استقالاتهم عند بلوغ الخامسة والسبعين، بينما يبقى قبولها أو عدمه من اختصاص الكرسي الرسولي. أما البطريرك، فيستمر في ممارسة مهامه ما لم يقرر هو، لأسباب صحية أو شخصية أو رعوية، تقديم استقالته، أو إذا حالت ظروف استثنائية دون قيامه بواجباته.
أما من الناحية الرعوية والكنسية، فهناك من يرى أن البطريرك الراعي، بعد خمس عشرة سنة على جلوسه على السدة البطريركية، قاد خلالها الكنيسة في مراحل شديدة التعقيد، قد يختار في مرحلة ما أن يفسح في المجال أمام قيادة جديدة إذا رأى أن ذلك يخدم مصلحة الكنيسة. وفي المقابل، هناك من يعتبر أن المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة تستدعي بقاءه، لما يمثله من مرجعية وطنية وكنسية وخبرة في إدارة الملفات الحساسة.
سياسياً، لا شك في أن للبطريرك الراعي حضوراً تجاوز الإطار الكنسي، إذ لعب أدواراً في محطات مفصلية، من الدعوة إلى حياد لبنان، إلى مواكبة الاستحقاقات الدستورية، وإطلاق مواقف مرتبطة بالسيادة والإصلاح. لذلك، فإن أي نقاش حول مستقبله لا يُقرأ فقط من زاوية داخلية كنسية، بل أيضاً من زاوية تأثيره في المشهد الوطني، وهو ما يفسر تباين الآراء حول هذه المسألة.
لذلك، فإن الصياغة الأكثر توازناً ليست صيغة السؤال بحدّ ذاته، بل ربما بطرحه بصيغة أكثر تطورًا كمثل: هل ترى الكنيسة المارونية أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالاً منظماً في القيادة البطريركية، أم أن استمرار البطريرك الراعي يحقق مصلحة الكنيسة في الظروف الراهنة؟










0 تعليق