أعلنت إيران أنها صدرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط خلال الأسبوعين الماضيين، منذ أن رفعت الولايات المتحدة الحصار البحري عن موانئها، وتبيع الخام الآن بأسعار أعلى بنحو 20% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، بحسب تقرير لشبكة "سي إن بي سي"، اليوم الأربعاء.
ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 يونيو لإنهاء حرب استمرت قرابة أربعة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز، وحددتا موعدًا لمفاوضات مدتها 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق سلام دائم. وتبادل الجانبان ضربات جوية لفترة وجيزة خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن هاجمت إيران سفينتين عابرتين.
وأدى وقف إطلاق النار إلى زيادة كبيرة في شحنات النفط الخام عبر الممر المائي الحيوي، الذي توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل خلال النزاع، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.
صادرات النفط قفزت بعد رفع الحصار البحري
وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، في مقابلة تلفزيونية نُشرت على قناته على تطبيق "تليجرام" مساء الثلاثاء:"منذ رفع الحصار البحري، صدرنا أكثر من 40 مليون برميل من النفط".
وأضاف أن إيران لم تتمكن من تصدير برميل واحد خلال الحصار الذي دام قرابة شهرين قبل الاتفاق.
ولاحقًا، أشارت شركة "TankerTrackers.com" المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، إلى أنها تُقدر أن إيران صدرت 50 مليون برميل من النفط الخام منذ أن رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري عن صادرات الطاقة الإيرانية قبل أسبوعين.
وتستخدم الشركة صور الأقمار الصناعية، والتصوير الفوتوغرافي من الشاطئ، ونظام تحديد آلي فوري لمراقبة حركة السفن، وفقًا لـ"سي إن بي سي".
تراجع أسعار الخام مع تحسن تدفقات الإمدادات الخليجية
وتداول خام برنت قرب 73 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء، بانخفاض يقارب 40% عن ذروة الحرب البالغة 118 دولارًا في أبريل، حيث أثر التقدم الدبلوماسي وتوقعات انتعاش إمدادات الخليج على الأسعار. وبحسب غريغوري برو، كبير المحللين في مجموعة أوراسيا، فقد بيع الخام الإيراني بخصم يتراوح بين 10 و15 دولارًا للبرميل عن سعر برنت قبل الحرب لتعويض المشترين عن مخاطر العقوبات.
إيران تتمسك بسيادتها على مضيق هرمز
وافقت إيران بموجب مذكرة التفاهم على السماح للسفن بالعبور المجاني لمضيق هرمز لمدة 60 يومًا، لكنها أصرت على احتفاظها بالسيطرة على إدارة المضيق.
وقال "قاليباف": إن "سيادة مضيق هرمز لإيران وعُمان، وحركة الملاحة فيه تخضع لترتيبات تحددها إيران. لن تتنازل إيران عن حقوقها في مضيق هرمز تحت أي ظرف من الظروف، وهذه مياهنا الإقليمية".
ولا يزال من غير الواضح كيف ستُدار المضيق بعد انقضاء فترة الستين يومًا. وعبرت السفن مضيق هرمز عبر ممر جنوبي على طول ساحل عُمان أو عبر ممرات تسيطر عليها إيران شمالًا.
كما رد "قاليباف" على ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الأصول الإيرانية التي تم رفع التجميد عنها ستستخدم لشراء السلع الزراعية الأمريكية، لافتًا إلى أن 12 مليار دولار من أصل نحو 24 مليار دولار من الأصول المجمدة في الخارج ستذهب إلى البنك المركزي الإيراني "لشراء أي سلع يحتاجها، بأي سعر وبأي عملة في العالم".

















0 تعليق