- انتفاضة شاملة منعت انزلاق البلاد إلى الفوضى والانقسام
- أرست خارطة طريق أعادت بناء المؤسسات على أسس دستورية وسياسية
- جنّبت مصر مصير عدة دول انهارت لصالح جماعات إرهابية ومسلحة
أكد رؤساء الأحزاب السياسية أن ثورة ٣٠ يونيو، وبيان ٣ يوليو الذى تلاها، شكّلا معًا لحظة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، أعادت صياغة المشهد السياسى بالكامل، ورسّخت مفهوم الدولة الوطنية القادرة على حماية مؤسساتها وصون هويتها واستعادة توازنها الداخلى والإقليمى.
وشدد رؤساء الأحزاب الذين تحدثت إليهم «الدستور» على أن تلك المرحلة لم تكن مجرد تغيير سياسى، بل نقطة انطلاق حقيقية نحو بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشاروا إلى أن ثورة ٣٠ يونيو جاءت استجابة لإرادة شعبية واسعة رفضت محاولات اختطاف الدولة أو العبث بهويتها. بينما جاء بيان ٣ يوليو ليترجم هذه الإرادة إلى مسار سياسى ودستورى جديد، أسس لمرحلة مختلفة من إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر استقرارًا ووضوحًا.
«مستقبل وطن»: ملحمة وطنية خالدة تجسد الإرادة الحرة للمصريين
قال النائب عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب «مستقبل وطن»، إن ثورة ٣٠ يونيو ستظل علامة فارقة فى تاريخ مصر الحديث، بعدما جسدت الإرادة الحرة للشعب المصرى فى الحفاظ على الدولة الوطنية واستعادة مسارها، وكانت نقطة الانطلاق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء.
وأضاف «هلال»: «الشعب المصرى سطر فى هذا اليوم ملحمة وطنية خالدة، أثبت خلالها أن إرادته هى مصدر الشرعية، وأنه قادر على حماية وطنه ومؤسساته فى مواجهة أى محاولات للنيل من هويته أو اختطاف الدولة».
وواصل وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ: «التلاحم بين الشعب والقوات المسلحة كان الركيزة الأساسية لعبور تلك المرحلة الدقيقة، وانحياز القوات المسلحة للإرادة الشعبية حافظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، ومهد الطريق أمام إطلاق مسيرة تنموية غير مسبوقة فى مختلف القطاعات».
وأكمل: «السنوات التى أعقبت ثورة ٣٠ يونيو شهدت إنجازات كبيرة، سواء فى مواجهة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار، أو فى تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما أسهم فى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات».
وتابع: «الحفاظ على ما تحقق من إنجازات يتطلب استمرار التكاتف الوطنى والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، ومواصلة العمل والإنتاج لاستكمال مسيرة البناء والتنمية»، داعيًا إلى استلهام روح ٣٠ يونيو باعتبارها رمزًا لوحدة المصريين وإرادتهم فى حماية وطنهم وصناعة مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
«المصريين الأحرار»: تعبير عن رفض واضح لاختطاف الهوية التاريخية والعبث بمقدرات الدولة
وصف الدكتور عصام خليل، رئيس حزب «المصريين الأحرار»، ثورة ٣٠ يونيو بأنها واحدة من أعظم المحطات الوطنية فى التاريخ المصرى الحديث، بعدما عبّر الشعب المصرى بإرادة حرة وواضحة عن تمسكه بدولته الوطنية ومؤسساتها، ورفضه أى محاولات لاختطاف هوية الدولة أو العبث بمقدراتها. وواصل عضو مجلس الشيوخ: «بيان الثالث من يوليو لم يكن سوى ترجمة لإرادة شعبية جارفة، واستجابة وطنية مسئولة حالت دون انزلاق البلاد إلى الفوضى والانقسام، وأرست خارطة طريق أعادت بناء مؤسسات الدولة على أسس دستورية وسياسية واضحة، وأكمل: «السنوات التى أعقبت الثورة أثبتت أن ما جرى فى يونيو كان قرارًا استراتيجيًا أنقذ الدولة، ففى الوقت الذى شهدت فيه المنطقة انهيار دول وصعود جماعات مسلحة واتساع دوائر الصراعات، استطاعت مصر الحفاظ على وحدة أراضيها، وتماسك مؤسساتها، وتعزيز قدراتها الدفاعية، إلى جانب إطلاق أكبر برنامج للبنية التحتية والتنمية فى تاريخها الحديث، وهو ما وفر قاعدة صلبة لانطلاق الجمهورية الجديدة».
«الوفد»: الرئيس السيسى حمى البلاد من مخططات التفكيك والعنف والإرهاب
وجّه الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، تهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى والقوات المسلحة والشرطة والشعب المصرى العظيم وجميع شركاء ثورة ٣٠ يونيو من القوى الوطنية أعضاء جبهة الإنقاذ الوطنى، بمناسبة الذكرى الـ١٣ لثورة ٣٠ يونيو المجيدة. وقال البدوى إن «الوفد»، وهو يحيى ذكرى ثورة ٣٠ يونيو، لا يمكن أن ينسى أن الطريق إلى هذا اليوم العظيم بدأ بتأسيس جبهة الإنقاذ الوطنى فى بيت الأمة يوم ١٩ نوفمبر ٢٠١٢، والتى جمعت كل رموز الحركة الوطنية والقوى المدنية، وأوضح أن جبهة الإنقاذ الوطنى أسهمت فى توعية المصريين وتحفيزهم حتى خرج الشعب المصرى بالملايين ليطوى صفحة حكم الإخوان ويسترد دولته ويحافظ على هويته، بعد أن قدم الرئيس عبدالفتاح السيسى والجيش المصرى والشرطة الباسلة تضحيات كبيرة لحماية الدولة والشعب المصرى من مخططات التفكيك والعنف والإرهاب.
«الشعب الجمهورى»: جاءت تعبيرًا عن الوعى الشعبى
أكد حزب «الشعب الجمهورى» أن ثورة ٣٠ يونيو جاءت تعبيرًا عن وعى شعبى بأهمية تصويب المسار الوطنى، بعدما واجهت الدولة فى تلك المرحلة تحديات دفعت المصريين إلى التمسك بدولتهم ومؤسساتها، والانحياز إلى استقرار الوطن ورفض أى توجهات أو ممارسات لا تنسجم مع طبيعة الدولة وتاريخها وهويتها الجامعة.
وأوضح الحزب أن الذكرى الـ١٣ تأتى هذا العام فى ظل ما تعانى منه المنطقة من تحديات غير مسبوقة، وما تفرضه الأوضاع الإقليمية من ضغوط، ما يؤكد أن الحفاظ على الدولة الوطنية وقدرتها على حماية أمنها القومى وصون مقدراتها يظل الركيزة الأساسية لعبور الأزمات ومواجهة المتغيرات.
وثمّن جهود القيادة السياسية فى ترسيخ دعائم الاستقرار، والحفاظ على الأمن القومى المصرى، وصون مقدرات الدولة، وتعزيز قدرة مصر على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، بما يحافظ على مصالح الوطن ويعزز استقراره.
وجدد التأكيد أن استكمال مسيرة النجاح يتطلب استمرار التكاتف الوطنى، وترسيخ الوعى، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز المشاركة، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات، واختتم: «حفظ الله مصر وأدام عليها الأمن والاستقرار».
التجمع: حركة شعبية غير مسبوقة فى التاريخ الحديث
شدد النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب «التجمع»، عضو مجلس الشيوخ، على أن شعار «يسقط حكم المرشد» الذى رفعه حزب التجمع فى مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية بعد شهرين فقط من وصولها إلى الحكم، تحوّل إلى أحد أبرز الشعارات التى عبّرت عن ثورة ٣٠ يونيو، والتى وصفها بأنها محطة تاريخية فارقة فى مسار الدولة. وأوضح عبدالعال أن ثورة ٣٠ يونيو، والتى شارك فيها أكثر من ٣٣ مليون مواطن مصرى، جاءت كحركة شعبية غير مسبوقة فى التاريخ الحديث، هدفها الأساسى كان إنهاء حكم جماعة الإخوان وإسقاط مشروعها السياسى، الذى اعتبره المصريون تهديدًا مباشرًا لهوية الدولة ومؤسساتها الوطنية. وأشار إلى أن تلك الثورة يمكن وصفها بـ«ثورة اليوم الواحد»، نظرًا لسرعة حسمها وتأثيرها المباشر فى إعادة ترتيب المشهد السياسى، مؤكدًا أنها لعبت دورًا محوريًا فى الحفاظ على تماسك الدولة فى مواجهة محاولات تفكيك مؤسساتها خلال فترة حكم الجماعة. وأضاف أن الحزب كان منذ البداية فى حالة صراع فكرى وسياسى مع جماعة الإخوان، انطلاقًا من قناعته بأن مشروعها يتعارض مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، ويشكل خطرًا على استقرارها السياسى والاجتماعى، وهو ما جعل موقف الحزب واضحًا وثابتًا فى رفض هذا المشروع.
الجبهة الوطنية: حافظت على تماسك المؤسسات
أشار حزب «الجبهة الوطنية»، برئاسة الدكتور عاصم الجزار، إلى أن ٣٠ يونيو ثورة وطنية خالدة أعادت للدولة هويتها، وصانت مؤسساتها، وأنقذت الوطن من مخاطر كانت تهدد وجوده ومستقبله.
وأكد الحزب، فى بيان، أن الثورة جاءت استجابة لإرادة شعبية جارفة، رفضت محاولات اختطاف الدولة الوطنية، والعبث بمؤسساتها، وتقويض هويتها الحضارية، فى لحظة فارقة أحاطت فيها بمصر تحديات خطيرة، تمثلت فى تصاعد الإرهاب، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ومحاولات نشر الفوضى والانقسام، بما كان يهدد أمن الوطن ووحدته واستقراره.
وتابع: «سيتذكر التاريخ وجموع المصريين أنه فى هذه اللحظة التاريخية، انحاز الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى إرادة الشعب المصرى، وتحمل المسئولية الوطنية وخاطر بنفسه فى مواجهة مع جماعة إرهابية، ليبدأ مع المصريين رحلة شاقة من استعادة الأمن، وترسيخ دعائم الدولة، وإطلاق مشروع وطنى شامل للبناء والتنمية، ارتكز على رؤية استراتيجية تستهدف بناء الجمهورية الجديدة على أسس حديثة وقوية».
«الجيل»: أنقذت الأمن القومى العربى من إعادة رسم خريطة المنطقة
أوضح ناجى الشهابى، عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الجيل الديمقراطى»، أن ثورة ٣٠ يونيو ستظل واحدة من أعظم المحطات فى التاريخ المصرى الحديث، لأنها حافظت على الدولة الوطنية المصرية وهويتها ومؤسساتها واستقلال قرارها.
وقال «الشهابى»: «الملايين التى خرجت فى الميادين لم تكن تدافع عن مصالح فئة أو حزب، وإنما كانت تدافع عن وجود الدولة نفسها، وبيان ٣ يوليو لم يصنع الثورة، وإنما عبّر عن الإرادة الشعبية الكاسحة التى تجلت فى الثورة، بعد أن انحازت القوات المسلحة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى كان يشغل آنذاك منصب وزير الدفاع، إلى إرادة الشعب المصرى، فحمت الوطن من الانزلاق إلى الفوضى والانقسام، وأنقذت مصر من مصير مأساوى شهدته دول أخرى فى المنطقة».
وأضاف: «ثورة ٣٠ يونيو لم تنقذ الدولة المصرية فقط، بل أنقذت أيضًا المشروع الوطنى العربى، وحمت الأمن القومى العربى من مخططات كانت تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة على حساب الدول الوطنية ووحدة شعوبها».
وأشار «الشهابى» إلى أن المواقف المصرية، بقيادة الرئيس السيسى، نجحت فى إسقاط جميع المخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، دفاعًا عن الأمن القومى المصرى، ودفاعًا عن القضية الفلسطينية ذاتها، لأن تهجير الفلسطينيين كان يعنى عمليًا تصفية القضية وإنهاء حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى.
«الإصلاح والنهضة»: منعطف تاريخى منعنا من دوامة الفوضى
رأى الدكتور هشام عبدالعزيز، رئيس حزب «الإصلاح والنهضة»، أن ثورة ٣٠ يونيو تمثل واحدة من أبرز المحطات الفارقة فى التاريخ المصرى الحديث، ليس فقط لأنها شهدت خروج ملايين المواطنين إلى الميادين للتعبير عن إرادتهم، لكن لأنها ارتبطت بالحفاظ على كيان الدولة الوطنية، وصون الهوية المصرية، واستعادة مؤسسات الدولة لمسارها الطبيعى، بعد فترة اتسمت بحالة من الاستقطاب السياسى والتوتر المجتمعى، فضلًا عن تراجع الأوضاع الاقتصادية.
وقال «عبدالعزيز»: «مشاركة ملايين المصريين فى الثورة عكست إدراكًا عامًا لدى قطاعات كبيرة من المواطنين بأن الوطن يمر بمنعطف تاريخى يتطلب تدخلًا شعبيًا للحفاظ على استقرار الدولة ومنع دخولها فى دوامة من الفوضى أو الصراعات الممتدة، ونجحت الثورة فى الحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية المصرية، التى تقوم على مؤسسات دستورية راسخة وجيش وطنى وشرطة وطنية وقضاء مستقل وإدارة مدنية موحدة».
وأضاف: «الشعب المصرى أدرك (العِبرة والعِظة) مما حدث فى دول مجاورة؛ فحافظ على وطنه واختار الاستقرار والتنمية، والحفاظ على هويته التى تميزت عبر التاريخ بأنها هوية جامعة، تقوم على قيم المواطنة والتعددية والانتماء الوطنى، وتستوعب التنوع الدينى والثقافى والحضارى الذى يميز المجتمع المصرى عن غيره».
وأشار إلى أن المصريين رفضوا أى محاولات لإعادة تشكيل الهوية الوطنية أو اختزالها فى إطار أيديولوجى أو سياسى ضيق، ما جعل الثورة تعيد التأكيد أن مصر دولة لجميع أبنائها دون تمييز، وأن المواطنة هى الأساس فى الحقوق والواجبات.
«الوعى»: أعادت تشكيل المسار ومنعت النموذج الدينى
قال الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الوعى»، إن ثورة ٣٠ يونيو شكّلت لحظة فاصلة فى تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت فى إنهاء حكم جماعة «الإخوان» ومنع تحول البلاد إلى نموذج دينى مغلق. وأوضح «عادل» أن الجماعة كانت تتعامل باعتبارها تنظيمًا مغلقًا يعمل خارج الأطر المؤسسية التقليدية، وهو ما كان من شأنه دفع الدولة إلى مسارات من العزلة والاضطراب، مع احتمالات لتشابكات إقليمية تمس الأمن القومى وتزيد من تعقيد المشهد السياسى.
وأضاف: «حالة الاستقطاب التى سبقت ٣٠ يونيو كانت تنذر بتآكل الثقة بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية، ما كان يمكن أن يفتح الباب أمام ترتيبات خارجية ذات كلفة سياسية وأمنية مرتفعة».
وأكد أن ثورة ٣٠ يونيو أعادت لمصر توازنها الإقليمى والدولى، وأسهمت فى تقليص التهديدات الأمنية، خاصة فى سيناء، إلى جانب إطلاق مسارات تنموية واسعة فى البنية التحتية والإصلاح الاقتصادى خلال السنوات اللاحقة. وأكمل: «ما جرى فى تلك المرحلة لم يكن مجرد تحول سياسى، بل إعادة تشكيل لمسار الدولة المصرية، استنادًا إلى حراك شعبى واسع استهدف حماية مؤسساتها ومنع انزلاقها إلى حالة من الفوضى السياسية».














0 تعليق