وافق مجلس النواب المصري، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي نهائيًا على مشروع تعديل قانون التأمين الصحي الشامل بعد إعادة مداولة إحدى مواد مشروع القانون بهدف ضبط الصياغة التشريعية وتحقيق مزيد من الاتساق بين نصوصه.
وجاءت الموافقة بعد أن كان المجلس قد انتهى، خلال جلسة أمس، من مناقشة مشروع القانون وإقراره من حيث المبدأ، قبل العودة اليوم لاعتماد الصيغة النهائية للتعديلات المقترحة، في خطوة تستهدف دعم استدامة وتمويل منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر.
شملت التعديلات الجديدة إعادة تنظيم آلية المساهمة التكافلية، بحيث تُعد حصيلتها إيرادًا ضريبيًا، تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحصه وربطه وتحصيله من الممولين الخاضعين لأحكام القانون، مع تطبيق الإجراءات القانونية المنظمة لذلك.
ونص التعديل كذلك على أن تؤول حصيلة هذه المساهمة إلى الخزانة العامة للدولة، على أن تلتزم الخزانة بإعادة تحويل كامل الحصيلة إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن تدفق الموارد المالية اللازمة لدعم المنظومة الصحية وتعزيز قدرتها التشغيلية.
ويستهدف التعديل الجديد تحقيق كفاءة أعلى في تحصيل الموارد الخاصة بالتأمين الصحي الشامل، وضمان وصولها بشكل منظم ومستدام، إلى جانب تعزيز الاتساق التشريعي بين قانون التأمين الصحي الشامل وقانون الضريبة على الدخل، بما يحد من أي تعارضات تنظيمية.
كما تضمنت التعديلات إضافة فقرتين إلى المادة (42) من القانون، تنصان على اعتبار المساهمة التكافلية الواردة بالبند تاسعًا من المادة (40) إيرادًا ضريبيًا يتم تحصيله ضمن الإقرار السنوي لضريبة الدخل، إلى جانب حذف نص سابق كان يمنع اعتبار هذه المساهمة من التكاليف واجبة الخصم، بما يتيح احتسابها ضمن التكاليف القابلة للخصم عند تحديد الوعاء الضريبي.
وبموجب القانون، من المقرر أن يصدر وزير المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، القرارات التنفيذية اللازمة خلال 60 يومًا من تاريخ العمل به، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي للنشر.
وأكد وزير المالية، أحمد كجوك أن التعديل يمثل خطوة مهمة لضمان حقوق الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في الحصول على مستحقاتها، مشيرًا إلى التزام الوزارة بتحويل كامل الحصيلة المالية إلى الهيئة بما يدعم استقرار وتمويل النظام الصحي الجديد.
















0 تعليق