لم يعد اسم أشرف حكيمي مرتبطا فقط بسرعته الكبيرة أو تألقه في الملاعب الأوروبية، بل أصبح عنوانا لجيل ذهبي أعاد الكرة المغربية إلى مكانتها بين كبار العالم، وواصل كتابة فصول جديدة من التاريخ في كل ظهور بقميص "أسود الأطلس".
وشهدت مواجهة المغرب أمام هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026 محطة استثنائية في مسيرة حكيمي، بعدما خاض مباراته الدولية رقم 100، ليصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ المنتخب المغربي يصل إلى هذا الرقم، خلف القائد التاريخي نور الدين نايبت صاحب الرقم القياسي بـ115 مباراة.
من البداية إلى القمة بدأت رحلة حكيمي الدولية في 11 أكتوبر 2016، عندما شارك لأول مرة بقميص المغرب أمام كندا في مباراة ودية انتهت بفوز "أسود الأطلس" برباعية نظيفة، قبل أن يثبت أقدامه سريعًا كأحد العناصر الأساسية في المنتخب.
ولم يتأخر الظهير المغربي في ترك بصمته الهجومية، إذ سجل هدفه الدولي الأول في سبتمبر 2017 خلال الفوز الكبير على مالي (6-0)، ليصل رصيده حتى الآن إلى 12 هدفًا دوليًا، في حصيلة مميزة للاعب يشغل مركز الظهير.
قائد الجيل الذهبي على مدار السنوات الماضية، تحول حكيمي من لاعب شاب واعد إلى أحد أبرز قادة المنتخب المغربي، وساهم في الإنجازات التاريخية التي حققها "أسود الأطلس"، بداية من التألق في كأس العالم 2022، وصولًا إلى مواصلة الحضور القوي في نسخة 2026.
وبات حضوره داخل الملعب يتجاوز الأدوار الدفاعية، بعدما أصبح أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومية بفضل سرعته، وتمريراته الحاسمة، وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. إحياء إنجاز غاب 28 عامًا وقبل الوصول إلى مباراته المئوية، نجح حكيمي في استعادة ذكرى تاريخية غابت عن الكرة المغربية منذ مونديال 1998.
ففي مواجهة هايتي بدور المجموعات، سجل هدف التعادل للمغرب، ثم صنع الهدف الثاني لإسماعيل الصيباري، ليقود منتخب بلاده للفوز (4-2)، ويحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة.
وبهذا الأداء، أصبح ثاني لاعب في تاريخ المنتخب المغربي يسجل ويصنع في مباراة واحدة بكأس العالم، معادلا إنجاز عبد الجليل حدا "كماتشو"، الذي حقق الأمر نفسه أمام اسكتلندا في مونديال 1998.
هل يحطم رقم نايبت؟
وببلوغه المباراة رقم 100، بات حكيمي على بعد 15 مباراة فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم نور الدين نايبت، وهو رقم يبدو في متناول قائد المغرب، الذي لا يزال في قمة عطائه ويعد أحد الركائز الأساسية للمنتخب.
ومع استمرار تألقه وثبات مستواه، تبدو الفرصة سانحة أمام حكيمي ليس فقط للانفراد بصدارة الأكثر مشاركة في تاريخ "أسود الأطلس"، بل لترسيخ مكانته كواحد من أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص المنتخب المغربي، بعدما جمع بين الأرقام القياسية والإنجازات الجماعية، وواصل كتابة تاريخ جديد للكرة المغربية في المحافل العالمية.















0 تعليق