الجمعة 26/يونيو/2026 - 02:35 م 6/26/2026 2:35:32 PM
كومبارس
كنا دائمًا
ذلك الصديق الذى يموت فى المشهد الثانى
أو البواب الذى يرى ما لا يُقال
أو السيدة التى تقدم الشاى
وتبتسم
ثم تختفى خلف الباب
كنا الكومبارس
الذى يُطلب منه أن يسعل
أو ينظر بدهشة
أو يغنى «ساعة تروح وساعة تيجى»
ثم لا يُذكر اسمه فى التترات
تمامًا مثل علاقتنا
دخلنا القصة متأخرين
وبدون مبرر واضح
نمنا على الأرصفة
التى مر عليها العشاق
دون أن يتوقفوا لسؤالنا عن وجهتنا
لماذا لا نصبح الأبطال
لمرة واحدة فقط
نقف فى منتصف الشاشة
تغمرنا الإضاءة
الكاميرا تلاحقنا
والموسيقى تصعد
كلما اقتربنا
لماذا لا يُكتب لنا سيناريو
لا يقتصر على خدمة النهاية
أو دور المارة
أو ذلك الذى يُضحى دومًا
ثم يُنسى بمجرد أن يسدل الستار
فى كل مرة
نؤدى أدوارًا لا نجيدها
فقط لأن أحدًا لم يمنحنا فرصة الاختيار
كأننا كتبنا على الحاشية
بالقلم الرصاص
بينما القصة مكتوبة بالحبر
لبطل آخر
له حصة البكاء
والمجد
وحتى الخطأ المبرر
أتعرفين
أحيانًا أفكر
أننا لم نكن موجودين أصلًا
بل كنا حلمين عابرين
لشخصية نائمة فى قطار
استيقظت عند النهاية
ولم تجدنا.






