الجمعة 26/يونيو/2026 - 02:34 م 6/26/2026 2:34:57 PM
فى تاريخ الشعوب نقاط مضيئة لا يمكن أن يغفل عنها الباحثون والمنظرون التاريخيون. تلك النقاط تمثل شعاع نور يبعث الأمل فى غدٍ مشرق. وبالبحث فى تاريخ الشعوب الحرة الباحثة عن الحرية والعدالة والاستقرار نجد أن ثورة 30 يونيو نموذجًا للثورة البيضاء السلمية. فلم يقم الثوار بالقتل والتدمير واستباحة دماء الآخرين عبر محاكمات ثورية، ولم تفرق الثورة بين مؤيد ومعارض، فالكل سواء له نفس الحقوق ونفس الواجبات، ولا تهاون مع من لوثت يده بدماء المصريين عبر المحاكمات العادلة أمام القضاء المصرى المشهود له بالنزاهة والعدالة.
وكلنا يتذكر كيف استغل من يختلفون مع قوتنا وحضارتنا وتقدمنا بعض الأخطاء السياسية للنظام السياسى قبل 25 يناير عبر مخطات ترفع شعارات براقة مثل الحرية والعدالة الاجتماعية. وتم استغلال نقاء الشباب وطاقاتهم عبر بعض النشطاء الذين ينفذون أجندات أجنبية بتمويل خارجى، وحدثت الفوضى وأنهكت جميع مؤسسات الدولة عدا المؤسسة العسكرية التى تحظى بحب واحترام الجميع. وتعاملت القيادات العسكرية مع الشباب الثائر معاملة الأب لابنه، وكان الهدف الرئيسى هو إنقاذ مصر من مصير الحرب الأهلية والتقسيم، والعبور بشعب مصر إلى بر الأمان، ووضع خطة للبناء والتنمية وصناعة المستقبل بصدق وعلم وعمل وتقوى.
وقد نجح فصيل الإخوان فى الحصول على السلطة عبر الانتخابات نتيجة استغلال الشعارات التى تحمل فى طياتها عكس معناها، ونتيجة كونهم يرفعون شعارات دينية. وبتمكينهم من الحكم وضعوا مصلحة الجماعة فوق الجميع، وحاولوا أخونة مؤسسات الدولة مع استنساخ الحرس الثورى من دول أخرى. وزادت المظاهرات والفئوية، وظهرت العنصرية وعدم احترام إخوتنا فى الوطن... إلخ من الأحداث المسجلة صوتًا وصورة.
واستدعى الشعب المصرى مخزونه الحضارى والقيمى وفق نظرية التجذر الحضارى لمواجهة حروب القيم والروابط المجتمعية «حروب الأجيال». وزادت الفوضى، والجميع أصبح يخاف من المستقبل ويخاف على الوطن. وكعادة المصريين عند الخطر يلتفون حول جيشهم وقيادتهم الوطنية، وكعادة الجيش المصرى العظيم لبى نداء المصريين وأصدر بيانًا ينادى فيه بانتخابات مبكرة يشترك فيها الجميع، فالمهمة المقدسة حماية شعب مع الحفاظ على مؤسسات الوطن وحدوده. وتحول الفصيل الإخوانى إلى القتل والتدمير، وتلقى رجال الجيش والشرطة الرصاص حماية لأبناء الوطن. وتمر الأيام والأحداث ويتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد، ويتم وضع دستور جديد للبلاد، وينادى الشعب على قائد جيشه ليتولى قيادة البلاد عبر انتخابات ديمقراطية أشادت بها جميع المنظمات الحقوقية والأممية والشعبية.
شتان الفرق بين مصر عام 2013 ومصر عام 2026 فى ظل الحكم الرشيد للرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يمثل نموذجًا للعلم والعمل والتقوى. فاحترم شعبه ووضع نصب عينيه حمايته وتقدمه عبر ميزانية تكاد تكفى مطالب المعيشة فى بيئة إقليمية ودولية تعجيزية. ولولا الاستشراف السياسى المصحوب بالعلم والعمل والأفكار خارج الصندوق والتقوى والعطاء والصفاء النفسى، فالكل سواء عدا من تلطخت يده بدماء المصريين، تعيش مصر الآن نهضة فى كافة المجالات، وزادت نسب التصنيع المحلى، وتم استصلاح الأراضى، والكثير والكثير من المشروعات، وأصبحت الجمهورية الجديدة واقعًا.
- الحرية للإبداع بالإسكندرية يحتفى بانتصارات أكتوبر باحتفالية العزة والمجد
- الأباتي بولس نعمان... حين يصبح الراهب شاهدًا على وطن
- الحرية المصري: الدولة تعتمد على الشباب كقيادات وكوادر رئيسية في مختلف المؤسسات
- رئيس اقتصادية النواب: تضحيات رجال الأمن حمت مؤسسات الوطن من الفوضى تحت قيادتكم
- أحمد إدريس: ثقة الرئيس وسام على صدري ومسؤولية وطنية أعتز بها






