كشفت رواية جديدة لصحفيين من صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل مكالمة هاتفية وُصفت بالحادة جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال المرحلة التي سبقت التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس في أكتوبر الماضي، أنهى الحرب في قطاع غزة، بحسب ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.
وبحسب ما ورد في الكتاب الجديد الذي شاركت في تأليفه ماجي هابرمان وجوناثان سوان، فإن ترامب لعب دورًا مباشرًا في دفع مسار الاتفاق، وسط توترات داخلية في المفاوضات وضغوط متصاعدة على الحكومة الإسرائيلية.
مكالمة هاتفية مشحونة بين ترامب ونتنياهو
أورد الكتاب أن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا شارك فيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وجه خلاله انتقادات مباشرة لنتنياهو قائلًا إن "الجميع سئم منه"، مضيفًا أن اليهود المشاركين في المكالمة، في إشارة إلى كوشنر وويتكوف، يشعرون أيضًا بالإحباط منه، وفق ما جاء في الرواية.
وتشير المعلومات إلى أن هذه المكالمة جرت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، في وقت كانت فيه واشنطن تدفع نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة.
ويكشف الكتاب عن أسبوعين من التوترات الشديدة التي سبقت الاتفاق، بدأت بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت قيادات من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، ما أثار غضبًا واسعًا داخل الدوائر الأمريكية والقطرية.
وبحسب الرواية، فإن جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، عبرا عن غضب شديد تجاه حكومة الاحتلال، واتهما مسؤولين في مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتضليلهم بشأن خطط ما بعد الحرب في غزة.
وبحسب الكتاب، عقد ويتكوف وكوشنر اجتماعًا مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، حيث طُرحت خيارات دبلوماسية بين عزل إسرائيل أو استخدام الأزمة كأداة ضغط لدفعها نحو التفاوض.
وخلال الاجتماع، أجرى رئيس الوزراء القطري، تعديلات مباشرة على مسودة الاتفاق باستخدام جهاز كمبيوتر محمول خاص بكوشنر، في خطوة عكست انخراطًا مباشرًا في صياغة التفاهم.
وفي نهاية المطاف، وافق نتنياهو على الاتفاق، وتم الإعلان عنه في مؤتمر صحفي مشترك بعد يومين، رغم أن الصيغة النهائية لم تكن قد اكتملت بعد.
وبحسب الرواية، أكد ترامب في تلك المرحلة أن نتنياهو سيحصل على دعم كامل لمواصلة العمليات العسكرية في حال رفضت حركة حماس الاتفاق.
وفي 8 أكتوبر، وبعد أكثر من أسبوع من تلك التطورات، تم التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاق، ما أدى لاحقًا إلى إطلاق سراح 20 من المحتجزين الأحياء المتبقين في قطاع غزة.














0 تعليق