196 شجرة تحكي تاريخ جامعة القاهرة.. ذاكرة خضراء بين العلم والزمن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار مشروع قومي يستهدف توثيق الأشجار النادرة والتاريخية في مختلف المواقع المصرية؛ كشف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، عن توثيق 196 شجرة تاريخية داخل الحرم الجامعي لجامعة القاهرة، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بحماية التراث الطبيعي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الهوية البصرية والثقافية للمؤسسات التعليمية العريقة.

وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة ينفذها الجهاز لحصر وتسجيل الأشجار التراثية في جميع المحافظات، إلى جانب توثيق المباني والمناطق ذات القيمة التاريخية، بما يسهم في بناء سجل وطني متكامل للثروات الطبيعية والمعمارية التي تزخر بها مصر، وحمايتها للأجيال المقبلة.

مشروع توثيق الأشجار

ويعتمد مشروع التوثيق على منهجية علمية دقيقة، تشمل إعداد استمارات تفصيلية لكل شجرة، تتضمن بياناتها الجغرافية، وحالتها الصحية، وعمرها التقريبي إن توفر، إلى جانب تصنيفها ضمن قاعدة بيانات متكاملة.

وتبرز جامعة القاهرة كأحد أهم النماذج التي احتضنت هذا الإرث الطبيعي، حيث تتحول أشجارها التاريخية إلى ما يشبه "أرشيفًا حيًا" يواكب مسيرة العلم داخل الحرم الجامعي، وتروي جذوعها الممتدة عبر عقود طويلة حكايات أجيال من الطلاب والعلماء الذين مرّوا من هنا.

وفي السياق ذاته، يؤكد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري أن المشروع نجح حتى الآن في توثيق نحو 1300 شجرة تراثية ونادرة على مستوى الجمهورية، ضمن رؤية تستهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذا النوع من الثروات الطبيعية، التي تمثل امتدادًا حيًا لذاكرة المكان والإنسان.

توثيق الأشجار النادرة والمعمرة

وكان قد أعلن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري عن إطلاق مشروع "توثيق الأشجار النادرة والمعمرة"، والذي يهدف إلى إعداد خريطة تفاعلية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لكل شجرة معمرة داخل الحدائق التراثية، وذلك في إطار اهتمامه بتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التراث.

وأوضح الجهاز، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، تفاصيل المشروع، مؤكدًا أنه سيتم قريبًا تمكين الجمهور من التفاعل المباشر مع هذا التوثيق عبر مسح QR code الموجود على اللوحات التعريفية بجوار كل شجرة تاريخية، تحت شعار "حراس الذاكرة الخضراء".

المشروع يهدف لإعداد سجل وطني شامل للأشجار المعمّرة والنادرة في مختلف أنحاء الجمهورية توثيقًا للتراث الطبيعي والثقافي المصري

ومن جهته، كشف "أبوسعدة" عن أن المشروع يهدف إلى إعداد سجل وطني شامل للأشجار المعمّرة والنادرة في مختلف أنحاء الجمهورية، توثيقًا للتراث الطبيعي والثقافي المصري الممتد عبر قرون، وترسيخًا لقيمتها كرموز بيئية وتاريخية وثقافية، مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار دور الجهاز في الحفاظ على الهوية البصرية وتحسين جودة الفراغات العامة.

وينفذ المشروع بالتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة، ومركز بحوث النباتات، إضافة إلى عدد من الجمعيات الأهلية النشطة في بعض المناطق، ويشمل المشروع مختلف الأشجار النادرة والمعمّرة، سواء الموجودة داخل الحدائق العامة، وأيضا التي تتواجد في الأحياء السكنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق