من الرواية إلى الشاشة.. عبد الحليم حافظ في شخصيات إحسان عبد القدوس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بمناسبة ذكرى ميلاد العندليب..

في مثل هذا اليوم وتحديدا 21 يونيو لعام 1929 ولد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين، وتميز بصوته العذب وأسلوبه المبتكر في الغناء، وترك بصمة خالدة في الموسيقى العربية الحديثة، حتى أصبح رمزًا للرومانسية والوطنية وصوتًا للثورة المصرية.

بدايات عبد الحليم حافظ 

في قرية الحلوات التابعة لمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية حيث ولد عبد الحليم حافظ، وهو الابن الأصغر لأسرة تتكون من أربعة أبناء: إسماعيل، ومحمد، وعليا. فقد والدته بعد أيام من ولادته، ثم توفي والده قبل أن يتم عامه الأول، فعاش طفولته في كنف خاله متولي عماشة، في بيئة ريفية.

منذ صغره أظهر اهتمامًا بالإنشاد والغناء، وبدأ تعليمه في كتاب القرية حيث أتم حفظ القرآن الكريم، وشارك في الإنشاد خلال المناسبات الدينية، مما لفت أنظار من حوله إلى صوته، وكان يتابع ما يُذاع من أغنيات عبر الإذاعة الرسمية ويحاول تقليد مطربين معروفين في ذلك الوقت.

في عام 1943، انتقل إلى القاهرة لدراسة الموسيقى، فالتحق بمعهد الموسيقى العربية، ودرس في قسم التلحين تحت إشراف أساتذة بارزين منهم داود حسني ومحمد حسن الشجاعي، وبرز خلال دراسته في العزف على آلة الأوبوا، وأظهر قدرة على استيعاب المقررات النظرية، كما أقام علاقات فنية مع زملائه، من بينهم كمال الطويل الذي شاركه لاحقًا في عدد من الأعمال الغنائية.

بعد تخرجه عام 1948، عُيّن مدرسًا للموسيقى في مدارس بمحافظات متعددة، منها طنطا والزقازيق والقاهرة، كما شارك في النشاطات الفنية المرتبطة بالمدرسة. وبالتوازي مع عمله، شارك عبد الحليم حافظ في مسابقات موسيقية محلية، مما وسع من شبكة علاقاته بين الشعراء والملحنين.

ومع بداية الخمسينيات، تبنى عبد الحليم أسلوبًا غنائيًا جديدًا، فبدأت شهرته تتوسع تدريجيًا بعد نجاح أعمال مثل "على قد الشوق". وفي هذه المرحلة، تبلورت ملامح تجربته الفنية التي جمعت بين الأغنية العاطفية والوطنية، قبل أن تتأثر لاحقًا بتدهور حالته الصحية، وهو ما انعكس على نبرة أعماله، تمهيدًا لمرحلة التعاون مع كتاب كبار مثل إحسان عبد القدوس في السينما.

ومع بداية الخمسينيات، بدأ عبد الحليم حافظ يقدم أسلوبًا غنائيًا جديدًا، فازدادت شهرته تدريجيًا بعد نجاح أعمال مثل "على قد الشوق". وفي هذه المرحلة، تميزت أغانيه بمزيج من العاطفة والوطنية، ثم بدأت تتغير نبرتها لاحقًا مع تدهور حالته الصحية، وهو ما مهد لمرحلة التعاون مع كتاب كبار مثل إحسان عبد القدوس في السينما، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.. 

عبد الحليم حافظ في أفلام إحسان عبد القدوس

"أبي فوق الشجرة": يعد من أقوى الأفلام الاستعراضية ومن أكثر الأفلام العربية من حيث الإيرادات في وقتها، وشارك بجانب العندليب، كل من عماد حمدي، نادية لطفي، ميرفت أمين، وهو من إنتاج عام 1969. الفيلم قصة إحسان عبد القدوس، وسيناريو سعد الدين وهبة، ومن إخراج حسين كمال. في هذا الفيلم غنى عبد الحليم حافظ خمس أغانٍ هي: "قاضي البلاج"، "الهوا هوايا"، "يا خلي القلب"، "جانا الهوى جانا"، "مشيت على الأشواك".

"البنات والصيف": يحكي 3 قصص منفصلة تدور في أجواء الصيف وتقلباته العاطفية، وهو من تأليف إحسان عبد القدوس، وهو من إنتاج عام 1960. جاءت مشاركة عبد الحليم حافظ ضمن أحداث القصة الثالثة، التي تدور أحداثها حول "محمد" (عبد الحليم حافظ)، شاب رومانسي وخجول يحب جارته "ناهد" (زيزي البدراوي)، ويعرب عن رغبته في الزواج منها، ويتفق مع أهلها على خطبتها في الإسكندرية. ترى ناهد أنه غير مناسب لها لخجله، ثم ترتبط بعلاقة حب وهمية مع "هشام" (يوسف فخر الدين) الذي يستغل ضعفها العاطفي، ويحاول الاعتداء عليها، لكن حبيبها الحقيقي يتمكن من إنقاذها، فتقتنع به في النهاية.

"الوسادة الخالية": الفيلم من إنتاج عام 1957، من إخراج صلاح أبو سيف وبطولة عبد الحليم حافظ ولبنى عبد العزيز، والقصة لإحسان عبد القدوس، وتدور قصته حول "صلاح" (عبد الحليم حافظ) طالب في كلية التجارة يتعرف بالطالبة سميحة (لبنى عبد العزيز)، وتبدأ بينهما قصة حب تنتهي بالفراق بعد تدخل العائلة. تتزوج سميحة من الدكتور فؤاد (عمر الحريري)، بينما يظل صلاح أسير حبها، ويواصل حياته المهنية محاولًا تجاوز أزمته العاطفية. ومع تطور حياته وزواجه لاحقًا، يكتشف أن الحب الأول لم يكن الوحيد في حياته، وأن التجربة الإنسانية أكثر تعقيدًا مما ظن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق