قال ثائر أبو عطيوي مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إن إدراج إسرائيل ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة حول العنف الجنسي بحق الأسرى والمعتقلين بمناطق النزاع يعتبر قرارا مرحبا به وهاما تتخذه الأمم المتحدة بما يتعلق بالعنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين.
وأشار أبو عطيوي، في تصريح خاص لـ«الدستور»، إلى أن التقرير يتحدث أن الأمم المتحدة واصلت خلال عام 2005 توثيق خصائص عنف جنسي ضد أسرى ومعتقلين فلسطينيين، وهذا يأتي في ظل رفض إسرائيل لوصول مفتشين الأمم المتحدة إلى مراكز الاعتقال والاحتجاز.
وقال التقرير، إن الأمم المتحدة واصلت خلال عام 2025 توثيق "خصائص عنف جنسي" ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم تحذيرات سابقة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة إلى إسرائيل بشأن احتمال إدراجها على القائمة.
وأضاف التقرير، أن مفتشي الأمم المتحدة واجهوا "رفضًا مستمرًا للدخول" من جانب السلطات الإسرائيلية، مما حد من قدرة الأمم المتحدة على الوصول إلى مراكز الاحتجاز والاعتقال والتحقق من جميع الادعاءات.
ولكن وفق التقرير، تحققت الأمم المتحدة خلال عام 2025 من حالات تعود إلى عام 2023 شملت 14 رجلًا وسبع نساء وتسعة فِتيان وفتاة واحدة في غزة والضفة الغربية
وقال أبو عطيوي، إن ما وثقته المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية خلال الحرب التي ما زالت مستمرة على قطاع غزة يكشف عن وجود منظومة متكاملة من الجرائم شملت الاغتصاب والتهديد به، والتفتيش العاري القسري، والإجبار على التعري، والاعتداء على الأعضاء التناسلية، وغيرها من الممارسات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
جريمة الاغتصاب في معسكر "سديه تيمان" شكّلت نموذجًا صارخًا وفاضحا لطبيعة هذه الجرائم والممارسات
وأكد السياسي الفلسطيني، أن جريمة الاغتصاب التي كُشف النقاب عنها في معسكر "سديه تيمان" شكّلت نموذجًا صارخًا وفاضحا لطبيعة هذه الجرائم والممارسات، كما كشفت عن حجم التواطؤ الرسمي داخل حكومة الاحتلال، ولا سيما المؤسسة القضائية الإسرائيلية التي لم تعد تشكّل غطاءً للإفلات من العقاب والحساب، بل أصبحت شريكًا فعليًا في ترسيخ منظومة الانتهاكات، إضافة إلى منحها الحصانة السياسية والقانونية.
وشدد أبو عطيوي، على أن حجم الشهادات والإفادات التي قامت بتوثيقها المؤسسات الحقوقية والإنسانية على لسان الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يؤكد على أن الجرائم المرتكبة داخل السجون الإسرائيلية، تعتبر جزء من سياسة ممنهجة ومخطط لها لكسر إرادة وكرامة الإنسان الفلسطيني وتجريده من كرامته وإنسانيته.
واختتم تصريحاته قائلا: "اليوم على الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بالانتقال من مرحلة التوثيق والحصر والإدانة والشجب والاستنكار إلى مرحلة المحاسبة الفعلية، من خلال فرض إجراءات تضمن ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية المختصة، ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال".
















0 تعليق