الحبس والغرامة.. تفاصيل عقوبة اختراق حسابات التواصل الاجتماعي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في عالم تتشابك فيه حياتنا الواقعية مع الفضاء الرقمي، يمثل حسابك الشخصي على منصات التواصل الاجتماعي هويتك وبصمتك التي لا يجوز المساس بها، وعندما تمتد يد قراصنة الإنترنت الهاكرز لاختراق هذا الحساب، يتحول المستخدم في لحظة إلى ما يشبه الضحية؛ هويته مفقودة، ومساحته الشخصية مستباحة، وصوته الرقمي مختطف.

لم يقف المشرع المصري مكتوف الأيدي أمام جرائم التهكير والاستيلاء على الحسابات، بل سارع بوضع عقوبة حازمة من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018)، ليؤكد أن العبث بالهوية الرقمية للمواطنين هو جناية وجنحة تستوجب عقوبات قاسية، تتراوح بين الحبس والغرامات المالية الضخمة.

 

جريمة الاختراق والاستيلاء وانتحال الصفة

حدد القانون عقوبة واضحة ومباشرة لكل من تسول له نفسه اختراق حساب شخصي لأحد المواطنين، سواء كان الغرض هو التلصص، أو العبث بالمحتوى، أو حرمان صاحبه من استخدامه.

ويُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو اخترق بريدًا إلكترونيًا أو موقعًا أو حسابًا خاصًا بآحاد الناس.

وإذا كان الحساب المخترق يعود لشركة، أو مؤسسة، أو كيان اعتباري (وليس فردًا عاديًا)، تُغلظ العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه.

لا يقتصر التهكير على سرقة الحساب الأصلي، بل يمتد أحيانًا لقيام الجاني بإنشاء حسابات وهمية تنتحل اسم وصورة المجني عليه للإساءة إليه.

ويُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 30 ألف جنيه، كل من اصطنع بريدًا إلكترونيًا أو حسابًا خاصًا ونسبه زورًا إلى شخص طبيعي أو اعتباري، وإذا استخدم الجاني هذا الحساب الوهمي في ارتكاب جريمة (كسب وقذف أشخاص آخرين باسم الضحية، أو النصب المالي)، ترتفع العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه.

 

الابتزاز والتشهير

غالبًا ما يكون اختراق الحساب هو المفتاح الذي يستخدمه الجاني لارتكاب جرائم أخرى أكثر خطورة، وهنا تتعدد العقوبات لتشمل سرقة البيانات والمحتوى الخاص، فإذا قام الهاكر بالوصول إلى الصور والمحادثات الخاصة داخل الحساب المٌخترق ونشرها، يُعاقب بتهمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة.

وإذا ساوم الضحية على دفع أموال مقابل استرجاع الحساب أو عدم نشر محتوياته، يتحول الأمر إلى جناية ابتزاز تصل عقوبتها إلى السجن المشدد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق