شهدت القاعة الرئيسية بمركز "كينتيلي" الدولي للمؤتمرات في العاصمة الكونغولية “برازافيل”، انعقاد الجلسة الثانية رفيعة المستوى ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية الـ61 لمجموعة بنك التنمية الأفريقي والتي جاءت الجلسة تحت عنوان: "تعبئة رأس المال على نطاق واسع لتحقيق النمو السريع والشامل والمرن في أفريقيا"، بهدف بحث آليات سد الفجوة التمويلية المتزايدة للقارة في ظل مشهد اقتصادي عالمي شديد الانقسام.
الاحتياجات الأساسية من واقع التمويل في أفريقيا
انطلقت مناقشات الجلسة منذ قليل بالاستناد إلى البيانات الصادرة في تقرير "آفاق الاقتصاد الأفريقي 2026"، حيث ركز المتحدثون على الفجوات التمويلية الضخمة التي تواجه القارة سنويا لتحقيق التحول الهيكلي، والتي تتبلور في الفجوة التمويلية السنوية العامة للتنمية والتي تقدر بنحو 400 مليار دولار أمريكي سنوي، وكذلك فجوة تمويل المناخ التي تتراوح بين 213.4 مليار دولار أمريكي سنوي حتى عام 2030، فضلا عن احتياجات البنية التحتية التي تتراوح بين 184 و221 مليار دولار أمريكي سنوي.
البنك الإفريقي للتنمية: تعبئة الموارد الذاتية للقارة السمراء أمر حتمي
وأشار سيدى ولد تاه رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية إلى أن هذه الاحتياجات تأتي في وقت تتراجع فيه المساعدات الإنمائية الرسمية التقليدية، وترتفع فيه تكلفة تقييم المخاطر السيادية للقارة من قبل وكالات التصنيف العالمية، ما يجعل "تعبئة الموارد الذاتية" أمر حتمي وليس اختياري.
الرؤية الاستراتيجية الجديدة (هندسة مالية أفريقية مبتكرة)
كما شهدت الجلسة تسليط الضوء على خطة التحول المقترحة من قِبل رئيس مجموعة البنك الجديد، الدكتور سيدي ولد تاه (في أولى اجتماعاته السنوية بعد توليه المنصب)، والتي ترتكز على "الهندسة المالية الأفريقية الجديدة للتنمية" وتبني خطط مضاعفة أثر التمويل وإعادة تدوير الأصول العامة وتعزيز السيادة المالية الإقليمية.
وطالب بضرورة الأسراع في تفعيل نموذج "جعل كل دولار يعمل كعشرة دولارات" من خلال أدوات التمويل المختلط والضمانات الائتمانية المبتكرة لجذب استثمارات القطاع الخاص، كما ناقش القادة آليات تدوير أصول البنية التحتية القائمة وضخ عوائدها في مشاريع خضراء وتنموية جديدة ذات أولوية.
محاور التعبئة الرأسمالية المستهدفة
| المحور التمويلي المستهدف | الآلية التنفيذية المقترحة في الجلسة | المستهدف التنموي والاجتماعي |
|---|---|---|
| رؤوس الأموال المحلية | تفعيل صناديق المعاشات وصناديق الثروة السيادية وسندات الشتات | تعظيم الاستفادة من المدخرات الأفريقية لتمويل المشاريع الإقليمية. |
| التمويل الأخضر والمناخي | التوسع في السندات الخضراء وتثمين الثروات الطبيعية (أرصدة الكربون والتنوع البيولوجي). | سد العجز المناخي ودعم خطط الانتقال العادل للطاقة في حوض الكونغو وأفريقيا. |
| رأس المال البشري والقطاع الخاص | دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتأهيل الشباب (متوسط العمر بالقارة 19 عاما). | تحويل الطفرة الديموجرافية الأفريقية إلى عائد اقتصادي وإنتاجي مستدام. |
اقرأ أيضا:
تقرير: فجوة تمويل التنمية في أفريقيا تتجاوز 1.3 تريليون دولار سنويا
أفرد جزءا كاملا عن مصر".. "التنمية الإفريقي" يعرض فيلما تسجيليا لأهم المشروعات الرائدة












0 تعليق