قالت الباحثة في العلاقات الدولية، الدكتورة ميساء عبدالخالق، إن إيران لا تميل إلى خيار الاستسلام حتى في ظل الضغوط المتزايدة، وتتمثل أولويات طهران الحالية في الحفاظ على برنامجها النووي والإبقاء على ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية.
وتابعت، في مداخله هاتفية على فضائية "القاهرة الإخبارية"، اليوم الخميس، أن إيران تسعى في الوقت الراهن إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وعلى رأسها الإفراج عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات المفروضة عليها، لافتًا إلى أنها تراهن على إمكانية إظهار قدر من المرونة الأمريكية في هذا الملف.
وأكدت أن طهران تعتقد أن استمرار الضغط المتبادل قد يدفع الولايات المتحدة إلى التراجع خاصة في ظل ما قد يترتب على أي تصعيد من تأثيرات على أمن الطاقة العالمي وارتفاع أسعار النفط، والتضخم في الأسواق الدولية وهو ما قد ينعكس داخليًا على الاقتصاد الأمريكي والرأي العام، منوهًا بأن هذه التطورات قد تشكل عامل ضغط سياسي داخل الولايات المتحدة بما يؤثر على المشهد الداخلي والاستحقاقات الانتخابية إلى جانب تداعياته الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية بما فيها ما يصدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتحدث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق إلا أن الواقع لا يزال يشير إلى استمرار التعقيدات، مضيفًا أن المشهد لا يعكس قرب التوصل إلى تسوية نهائية، في ظل وجود شروط متبادلة معقدة بين الطرفين، حيث تصر إيران على عدم تقديم تنازلات كبيرة، بينما تسعى واشنطن إلى اتفاق يحد من التهديدات المستقبلية، ويضمن استقرارًا طويل الأمد.
واختتمت الباحثة في العلاقات الدولية، بأن كلا الطرفين لا يبدو مستعدًا للتراجع الكامل عن شروطه ما يجعل مسار التفاوض مفتوحًا على مزيد من التعقيد دون وضوح في ملامح الحل النهائي.














0 تعليق