سجل نادي كريستال بالاس الإنجليزي اسمه بأحرف من ذهب في السجلات القارية، بتحقيقه أول لقب أوروبي في تاريخه، عقب فوزه الثمين على رايو فاليكانو الإسباني بهدف دون رد، في المباراة النهائية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي، التي أقيمت مساء الأربعاء.
وجاءت أحداث المواجهة، التي احتضنها ملعب "لايبزيج" في ألمانيا، جيدة المستوى، وسط سيطرة متبادلة ومحاولات من الطرفين، مع أفضلية نسبية للفريق الإنجليزي، لا سيما في شوط المباراة الثاني.
ونجح "النسور" في اقتناص هدف الانتصار والتتويج في الدقيقة 50، بفضل تسديدة من المهاجم الفرنسي المتألق، جون فيليب ماتيتا.
وكاد الفريق الإنجليزي أن يضاعف النتيجة لولا تدخل القائم الذي تصدى لركلة حرة مباشرة متقنة، بالإضافة إلى تألق حارس مرمى فاليكانو في إبعاد فرصة محققة أخرى من ماتيتا.
وفي الدقائق العشر الأخيرة، ضغط الفريق الإسباني محاولًا إدراك التعادل، إلا أن دفاعات بالاس صمدت بنجاح لتؤمن اللقب الغالي.
ويُعد هذا التتويج بمثابة "مسك الختام" لرحلة المدرب النمساوي أوليفر جلاسنر، الذي قاد كريستال بالاس لموسمين استثنائيين، فقد نجح المدرب في قيادة الفريق لحصد أول لقب محلي كبير بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي على حساب مانشستر سيتي، ثم أتبعه بالتتويج بالدرع الخيرية متفوقًا على ليفربول بركلات الترجيح، ليختتم مسيرته بلقب قاري.
ومن المقرر أن يغادر جلاسنر منصبه بنهاية الموسم الجاري عقب انتهاء عقده، وذلك إثر تقارير أشارت إلى استيائه وإحباطه في منتصف الموسم بسبب سياسة إدارة النادي في سوق الانتقالات.
المفارقة الأبرز في تتويج الفريق اللندني، هي أنه كان من المفترض أن يشارك في بطولة الدوري الأوروبي (اليوروباليج) هذا الموسم، لكن تم تخفيض تصنيفه للمشاركة في دوري المؤتمر بسبب خرق لوائح الاتحاد الأوروبي، نظرًا لامتلاك الشريك السابق بالنادي، جون تيكستور، أسهمًا في كريستال بالاس وأولمبيك ليون الفرنسي في نفس الوقت، وتأهل الأخير لنفس البطولة.
وبفضل هذا التتويج، حجز كريستال بالاس مقعده رسميًا للمشاركة في الدوري الأوروبي لموسم 2026/2027.
ولم يكن طريق "النسور" مفروشًا بالورود، حيث أنهى الفريق مرحلة المجموعات خارج المراكز الثمانية الأولى، مما اضطره لخوض جولة فاصلة، وفي طريقه نحو النهائي، أطاح بالاس بأندية زرينيسكي موستار، أيك لارنكا، فيورنتينا، وشاختار دونيتسك.
وعلى الصعيد الفردي، نصب النجم إسماعيلا سار نفسه هدافًا للبطولة برصيد 9 أهداف في 13 مباراة، في حين لم يسجل أي من زملائه أكثر من هدفين، كما تألق الياباني دايتشي كامادا بصناعته لـ 4 أهداف، ليحل ثانيًا في قائمة أفضل صناع اللعب في المسابقة.


















0 تعليق