“كان راجع يخطب”.. حلم أحمد رجب انتهى على طريق توشكى قبل ما يفرح أهله

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يكن الشاب أحمد رجب محمد محمود، صاحب الـ21 عامًا، يعلم أن رحلته إلى توشكى ستكون الأخيرة، بعدما خرج بحثًا عن لقمة العيش وتحسين دخل أسرته، ليعود جثمانًا في حادث الطريق الصحراوي بأسوان، ضمن ضحايا الحادث المروع الذي أودى بحياة 6 شباب من أبناء قرية الخضيري التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية.
 


حكاية أحمد ضحية حادث توشكى
 

أحمد، الابن الأكبر لأسرة بسيطة، كان يتحمل مسؤولية كبيرة رغم صغر سنه، فوالده يعمل سائقًا على سيارة أجرة، ولديه شقيق أصغر منه وشقيقة صغيرة، وكان يسعى بكل جهده لمساندة أسرته وتخفيف الأعباء عن والده.

وبحسب أسرته، فإن أحمد سافر إلى توشكى عقب عيد الفطر المبارك برفقة عدد من شباب القرية للعمل هناك، على أمل جمع المال الكافي من أجل العودة وخطبة الفتاة التي كان يحلم بالزواج منها، حيث كان يخطط لأن تكون تلك “السفرية” بداية لتحقيق حلمه وتكوين أسرته الخاصة.
 

487bac8341.jpg

وفي كلمات مؤثرة، روى جد الشاب الراحل تفاصيل تلقي الأسرة نبأ الوفاة خلال بث مباشر لموقع “تحيا مصر”، قائلاً إن الأسرة علمت بالحادث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتواصل معهم زملاؤه العاملون معه في توشكى لإبلاغهم بالتفاصيل.
 

1714167f1f.jpg
الشاب أحمد

وقال الجد، والدموع لا تفارق عينيه: “حفيدي كان شقيان طول عمره وكان طيب وغلبان.. كان نفسه يفرح ويكوّن نفسه بالحلال”. وأضاف بحزن شديد: “إحنا عايزينهم يرجعوا عشان ندفنهم ونرتاح.. إحنا مش مطمنين كده”.

وأكد أفراد من أسرته وأهالي القرية أن أحمد كان يتمتع بسيرة طيبة وأخلاق حسنة، وكان محبوبًا بين الجميع، ولم يتأخر يومًا عن مساعدة أسرته أو الوقوف بجانب أصدقائه، مشيرين إلى أنه كان يحمل أحلامًا بسيطة مثل كثير من شباب القرى، لكنه رحل قبل أن يحققها.

وكان حادث طريق توشكى بمحافظة أسوان قد أسفر عن مصرع 6 شباب من أبناء مركز منية النصر وإصابة 9 آخرين، إثر تصادم سيارة ربع نقل كانت تقل عمالة يومية بسيارة نقل ثقيل “تريلا”، فيما خيم الحزن على أهالي قرية الخضيري الذين استقبلوا أبناءهم ضحايا بدلًا من عودتهم محملين بأحلام الرزق والعمل .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق