شهد المجلس العالمي للسفر والسياحة World Travel & Tourism Council أول ظهور دولي بارز للسفير الأمريكي Nick Adams منذ توليه منصبه كمبعوث رئاسي خاص للسياحة، في رسالة حملت مؤشرات واضحة على توجه أمريكي جديد لتعزيز الشراكة الدولية في قطاع السياحة والطيران والسفر، وذلك في خطوة تعكس تصاعد أهمية صناعة السفر والسياحة على أجندة الاقتصاد العالمي.
وخلال كلمته الرئيسية التي جاءت بعنوان “تشكيل المرحلة التالية من السفر”، ركّز آدامز على عدد من الملفات المحورية، أبرزها تحفيز الاستثمار، وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية، وإزالة المعوقات أمام نمو القطاع، إضافة إلى بناء منظومة سياحية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.
وأكد المبعوث الرئاسي الأمريكي، أن بلاده تستهدف تحويل السياحة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف، مشددًا على أن التعاون الحقيقي بين القطاعين العام والخاص قادر على تحقيق قفزات غير مسبوقة في حركة السفر العالمية.
كما حملت مشاركة آدامز بُعدًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا، خاصة أنها جاءت بعد مشاركته في المناقشات القيادية التي نظمها المجلس العالمي للسفر والسياحة في Egypt، والتي جمعت مسؤولين دوليين وقادة صناعة السياحة والطيران لمناقشة مستقبل القطاع في الشرق الأوسط والعالم.
وشهد الحدث جلسة حوارية جمعت آدامز مع Manfredi Lefebvre رئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة، تناولت أهمية تسريع التعاون الدولي، وتعزيز التكامل بين الحكومات والشركات، وبناء قطاع أكثر ترابطًا واستدامة في المرحلة المقبلة
الظهور الأول لآدامز لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية، بل مثّل إعلانًا عمليًا عن مرحلة جديدة تقودها الولايات المتحدة لإعادة صياغة التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، خاصة في ظل قيادة واشنطن لأكبر سوق سفر وسياحة في العالم، بإسهام يتجاوز 2.63 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع السفر والسياحة.
وتأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الأهمية، مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة قمة مجموعة العشرين، إلى جانب استحقاقات عالمية كبرى، أبرزها بطولة كأس العالم لكرة القدم واحتفالات “أمريكا 250”، وهو ما تسعى واشنطن لاستثماره في جذب 100 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030.
















0 تعليق